فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1226

1 -تتقاضى البنوك رسومًا على إصدار هذه البطاقة وعلى التجديد، ولا تتقاضى عادة رسومًا سنوية ولا رسومًا على التجديد لبطاقة الائتمان المتجدد.

2 -عملاء البطاقة الأولى يطالبون بدفع ما عليهم كاملًا في نهاية الشهر، أما عملاء بطاقة الائتمان المتجدد، فيقدم لهم قرض بنكي، ولحامل البطاقة حق الاختيار في طريقة الدفع.

3 -في البطاقة الأولى يوجد حد أعلى للمديونية، ويلزم حاملها بالدفع في نهاية الشهر، أو في ميعاد قصير، أما في بطاقة الائتمان المتجدد فلا يوجد حد أعلى للمديونية، ويسمح لحاملها تأجيل السداد خلال فترة محددة، مع ترتيب فوائد عليه.

الحكم الشرعي لبطاقة الحسم الآجل:

حكمها على هذا النحو أنها محظورة شرعًا، لوجود التعامل الربوي فيها.

ولكن يجوز إصدار هذه البطاقة شرعًا بالشروط الآتية:

1ً - ألا يشترط على حاملها فائدة ربوية، إذا تأخر عن سداد المبلغ المستحق عليه.

2ً - ألا يتعامل بها فيما حرمته الشريعة، وإلا سحبت منه البطاقة.

3ً - في حال إيداع حامل البطاقة مبلغًا نقديًا بصفة ضمان، يجب النص على أن المؤسسة تستثمره لصالحه بطريق المضاربة، مع قسمة الربح بينه وبين المؤسسة بحسب النسبة المحددة.

النوع الثالث - بطاقة الائتمان المتجدد:

أو بطاقة الإقراض الربوي والتسديد على أقساط CREDIT CARD وهي التي تمنحها البنوك المصدرة لها لعملائها، على أن يكون لهم حق الشراء والسحب نقدًا في حدود مبلغ معين، ولهم تسهيلات في دفع قرض مؤجل على أقساط وفي صيغة قرض ممتد متجدد على فترات، بفائدة محددة هي الزيادة الربوية. وهي أكثر البطاقات انتشارًا في العالم، وأشهرها: فيزا، وماستركارد.

ولها ثلاثة أنواع:

1ً - بطاقة فضية أو عادية: وهي التي لا يتجاوز فيها القرض الممنوح لحاملها حدًا أعلى، كعشرة آلاف دولار مثلًا.

2ً - بطاقة ذهبية أو ممتازة: وهي التي يتجاوز فيها القرض لحاملها الحد السابق، وقد لا يحدد فيها مبلغ معين، مثل بطاقة أمريكان إكسبريس، التي تمنح للأثرياء، مع دفع رسوم باهظة.

3ً - البطاقة البلاتينية: وهي ذات مواصفات ومزايا إضافية بحسب كفاءة العميل المالية ومدى ثقة المصرف به. وبطاقة الائتمان المتجدد تشتمل على إقراض عادي، وإقراض كبير، وتأمين ضد الحوادث، وتعويض مجانب عن فقدانها، وتخفيضات في الفنادق، واستئجار السيارات، وتقديم شيكات سياحية من دون عمولة.

وأمثلتها: الفيزا، والماستركارد، والدانيركارد، والأمريكان إكسبريس، وهي الأكثر رواجًا في عصرنا.

وخصائصها ما يأتي:

أ - هي أداة حقيقية للإقراض في حدود سقف معين متجدد على فترات، يحددها مصدر البطاقة، وهي أداة وفاء.

ب - يسدد حاملها أثمان السلع والخدمات، والسحب نقدًا في حدود سقف الائتمان (الإقراض) الممنوح، وإذا لم يكن لها سقف، فهي مفتوحة مطلقًا.

ج - يمنح حاملها فترة سماح من دون فوائد لتسديد المستحقات عليه، كما يمنح له فترة محددة يؤجل فيها السداد، مع فرض فوائد عليه، إلا أنه في حالة السحب النقدي لا يمنح حاملها فترة سماح، أي إن وفاء أو تسديد القروض لا يكون فورًا، بل في خلال فترة متفق عليها، وعلى دفعات.

د - قد تمنح هذه البطاقة لمن ليس له رصيد في البنك، أو دون اعتبار لمدخولاتهم المالية.

هـ - قد لا تفرض على إصدارها رسوم سنوية، كما في بريطانيا، و تؤخذ رسوم اسمية متدنية كما في أمريك، وتعتمد البنوك في إيراداتها على الرسوم المأخوذة من التجار.

حكمها الشرعي:

يحرم التعامل بهذه البطاقة؛ لأنها تشتمل على عقد إقراض ربوي، يسدده حاملها على أقساط مؤجلة، بفوائد ربوية.

الأحكام العامة للبطاقات:

لأنواع البطاقات أحكام عامة هي ما يأتي (1) :

1ً - الانضمام للمنظمات راعبة البطاقات:

لا مانع شرعًا من انضمام البنوك الإسلامية إلى عضوية المنظمات العالمية الراعية للبطاقات (2) ، بشرط اجتناب المخالفات الشرعية إن وجدت أو شرطتها تلك المنظمات.

وحينئذ يجوز لهذه المؤسسة دفع رسوم اشتراك وإصدار وتجديد خدمات بمنح الترخيص وإجراء عمليات المقاصة وغيرها لتلك المنظمات، على أن تجتنب أي فائدة ربوية، مباشرة أو غير مباشرة، كأن تتضمن الأجرة مقابل الائتمان (الإقراض) . وأن يكون تعامل المصارف الإسلامية مقصورًا على بطاقة الحسم الفوري، وبطاقة الائتمان والحسم الآجل الخالية من اشتراط الفائدة، لا بطاق الائتمان المتجدد.

وتكييف هذه العملية فقهًا: أن هذه الرسوم هي مجرد أجرة يأخذها المصرف مقابل منفعة الخدمة والتسهيلات التي يقدمها، والإجارة التي هي تمليك منفعة بعوض مشروعة.

2ً - العمولة والرسوم:

للمصرف الإسلامي مُصْدِر البطاقة أخذ العمولة من قابل البطاقة بنسبة من أثمان السلع والخدمات، لأنها من قبيل أجر السمسرة والتسويق وأجر خدمة تحصيل الدين.

وللمصرف المذكور أيضًا أخض رسم عضوية ورسم تجديد، ورسم استبدال من حامل البطاقة، لأن هذه الرسوم هي مقابل السماح للعميل بجملها والاستفادة من خدماتها.

3ً - رسم السحب النقدي بالبطاقة:

أ - لحامل البطاقة أن يسحب بالصراف الآلي وغيره مبلغًا نقديًا من رصيده وفي حدود رصيده أو أكثر منه بموافقة المصرف الإسلامي المصدر للبطاقة من غير فوائد ربوية.

ب - وللمصرف الإسلامي المصدر للبطاقة أن يفرض رسمًا مقطوعًا متناسبًا مع خدمة السحب النقدي، من غير ارتباط بمقدار المبلغ السحوب أو بنسبة منه ثابتة.

وهذه الرسوم مشروعة؛ لأن الأجرة مقطوعة، لا ترتبط بنسبة المبلغ المسحوب، التي ينطبق عليها حكم الفائدة البنكية المحظورة شرعًا.

جـ - إذا اشترط المصرف إيداع حامل البطاقة رصيدًا للسماح له باستخدامها، فليس للمصرف منع صاحب البطاقة من استثمار المبالغ المودعة في حسابه، لأنه أودعه على أساس (( المضاربة ) )الشرعية.

4ً - المميزات الممنوحة من الجهة مصدرة البطاقة:

أ - يجوز منح حامل البطاقة مميزات مسموحًا بها شرعًا، كالأولوية في الحصول على الخدمات، أو تخفيض الأسعار لدى الفنادق والمطاعم وشركات الطيران ونحو ذلك.

ب - ولا يجوز إعطاء امتيازات لحامل البطاقة تحرمها الشريعة الإسلامية، كالتأمين التجاري على الحياة، أو دخول الأماكن المحظورة شرعًا، كالخمارات والمراقص ودور اللهو الماجنة، وبلاجات البحر المختلطة، أو تقديم الهدايا المحرمة ونحو ذلك من روافد القمار واليانصيب.

5ً - شراء الذهب أو الفضة أو النقود الورقية بالبطاقات:

يجوز شرعًا شراء الذهب أو الفضة أو النقود (تبادل العملات المختلفة الجنس والنوع) ببطاقة الحسم الفوري، لأن الشراء بها فيه تقابض حكمي معتبر شرعًا، بالتوقيع على قسيمة الدفع لحساب الجهة القابلة للبطاقة، ويجوز أيضًا ببطاقة الائتمان والحسم الآجل إذا دفع المصرف الإسلامي المبلغ إلى قابل البطاقة من دون أجل، على أنه وكيل للمشتري.

التكييف الشرعي لعلاقات أطراف التعاقد على البطاقات:

تنحصر العلاقة بين أطراف التعاقد على البطاقات في ثلاثة أنواع، لوجود ثلاثة أطراف: وهي:

1 -العلاقة بين مصدر البطاقة وحامل البطاقة.

2 -العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر.

3 -العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر.

علمًا بأن العلاقة بين كل طرف وآخر علاقة ثنائية مستقلة، وقد تكون العلاقة ثلاثية: مُصْدِر البطاقة، وحامل البطاقة، والتاجر (قابل البطاقة أو العميل) والعقود حينئذ ثلاثة عقود منفصلة لدى استعمال البطاقة.

1 -العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت