فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81805 من 466147

وعلى القول بالتحقيق فإن هذه الدار التي هي حجاب وحاجز ومثال وآل للدار

الآخرة، وهذه الحياة حجاب وحاجز دون الحياة الوسطى التي هي أول لتلك الحياة

الآخرة، ومثال لها وآل، ولولا هذه لكانت تلك، وإنما الدار الوسطى - أعني:

البرزخ - محله ينزل فيها الأولى حتى بعدم الآخرة.

وعلى هذا فهي - أعني: الوسطى - أكبر من هذه جدًا وأوسع وأحق حقيقة،

وهي صغرى بالإضافة إلى الدار الآخرة رجع الكلام، ولأجل هذه المقاربة أشكل

على بعضهم، فقال: المَثل: الخبر، والمِثل: الشبه، والمثال أيضًا: المماثلة، والمثال:

الفراش، وجمعه: مُثُل.

وفي الحديث من وصف الجنة:"يفرش لأحدهم سبعين مثالاً، على كل مثال"

حوراء تفوق الشمس حسنًا)"."

والتمثيل: التشبيه، والتثميل أيضًا: المثلة، والمثلة: العقوبة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ) والمثول: القيام،

ومنه:"من أحب أن يمثل له الرجال صفوفًا"يعني: قيامًا.

ومنه:"تماثل فلان من مرضه"إذا أفاق، والماثل: اللاطي في الأرض.

ومنه: قول الشَّاعر:

ومنها مستبين وماثل

والأماثل: الأشابه، وفي الحديث:"أشد الناس بلاءً: الأمثل فالأمثل"

وأماثل القوم: أعيانهم، والطريقة المثلى: المستقيمة، والتمثال: الصورة،

والجمع: تماثيل، وقد يكون مثل الشيء نفسه.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) أي: بما

آمنتم به.

وقال - عز وجل -: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أي: ليس كهو شيء ، لأنه لا

مثل له (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

قال جلَّ قوله: (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ) .

وأما تشبيهه - عز وجل - عيسى بآدم - صلوات الله وسلامه عليهما - بحرف التشبيه،

وما ماثل - عز وجل - بينهما من أجله، فلذلك لو كان وافق بينهما في أصل الخلقة ومعاني

صفات لهما.

ذكر بعض المفسرين من أهل التحصيل والنظر في معاني القرآن أنه وجد

عيسى شبيهًا بآدم - عليهما السلام - في خمسة عشر خصلة؛ أشبهه في التكوين. كانا بعد أن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت