حواريي الزبير"ذلك لانتدابه مرة، ثم رجع انتدب ثانية، ثم رجع فانتدب ثالثة."
و (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) ولم يجدوا سبيلاً إلى نصرته
يومئذٍ، ليغلب الكفار والفاسقين يومئذٍ، ولم يبلغ وقت نصرتهم بعد، وكانت نعمة
من الله - جلَّ جلالُه - عليهم فرفعه من بينهم، وحين جيئته الآخرة - عليه السلام - يأتي أيدًا مؤيدًا بروح
القدس.
كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"فلا يحل للكافر يجد ريح نَفَسه أن يعيش".
وكما أنبأك أشعياء - عليه السلام - من أمره: كفوا عن المرء الذي الروح في منخريه، فإنه
هو العلي.
(فصل)
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بينا أنا نائم عند البيت رأيت رَأَيْت رَجُلًا [آدَم كَأَحْسَن مَا أَنْتَ] رَاءٍ مِنْ أُدْم الرِّجَال، له لمة كأحسن ما رأى راءٍ من اللمم، يقطر رأسه ماء - أو"
يهراق ماء - متوكئًا على عواتق رجلين أو على منكبي رجلين، فقلت: من هذا؟ قيل:
هذا المسيح ابن مريم، ثم رأيت خلفه جددًا رُجلاً قططًا ممتلأ الجسم، أعور
العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية، متوكئًا على عواتق رجلين أو على منكبي رجلين،
فقيل: من هذا؟ فقيل: الدجال"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه يبعث معه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء، فيلقى"
الرجل فيقول: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟! فيقول له الملك الذي عن يمينه:
كذبت، فلا يسمعه أحد، فيجيبه الآخر الذي عن شماله ويقول: صدقت، يسمعه
الناس، وهو إنما يصدق صاحبه في قوله: كذبت"."
وقال في الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل: سيكون يومئذٍ حزن لم يكن من
ابتداء الدنيا ولا يكون، ولولا قصر تلك الأيام لم يسلم أحد من الناس، ولكن قللت
تلك الأيام لأجل الصالحين.
فأشبه هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة"
كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة"."
رجع الكلام: فمن قال لكم يومئذٍ: إن المسيح هَاهُنَا أو هناك فلا تصدقوه،
فإنه سيأتي من يشبه بالمسيح وبالأنبياء، ويأتون بآيات عظيمة حتى يشك من يظن به