وأخرج عن وهب قال: إن إبليس قال لعيسى: زعمت أنك تحيي الموتى فإن كنت كذلك فادع الله أن يرد هذا الجبل خبزاً فقال له عيسى: أوكل الناس يعيشون بالخبز ؟ قال: فإن كنت كما تقول فثب من هذا المكان فإن الملائكة ستلقاك قال: إن ربي أمرني لا أجرب نفسي ، فلا أدري هل يسلمني أم لا.
وأخرج أحمد عن سالم بن أبي الجعد أن عيسى ابن مريم كان يقول: للسائل حق وإن أتاك على فرس مطوق بالفضة.
وأخرج عن بعضهم قال أوحى الله إلى عيسى: إن لم تطب نفسك أن تصفك الناس بالزاهد فيَّ لم أكتبك عندي راهباً ، فما يضرك إذا بغضك الناس وأنا عنك راض ، وما ينفعك حب الناس وأنا عليك ساخط ؟
وأخرج أحمد عن الحضرمي وابن أبي الدنيا وابن عساكر عن فضيل بن عياض قالا: قيل لعيسى ابن مريم بأي شيء تمشي على الماء ؟ قال: بالإيمان واليقين قالوا: فانا آمنا كما آمنت ، وأيقنا كما أيقنت. قال: فامشوا اذن. فمشوا معه فجاء الموج فغرقوا ، فقال لهم عيسى: ما لكم ؟ قالوا: خفنا الموج قال: الا خفتم رب الموج فاخرجهم ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها ثم بسطها ، فإذا فِي أحدى يديه ذهب وفي الأخرى مدر فقال: أيهما أحلى فِي قلوبكم ؟ قالوا: الذهب قال: فانهما عندي سواء.
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وأحمد وابن عساكر عن الشعبي قال: كان عيسى ابن مريم إذا ذكر عنده الساعة صاح ويقول: لا ينبغي لابن مريم إذا تذكر عنده الساعة فيسكت.
وأخرج أحمد وابن عساكر عن مجاهد قال: كان عيسى عليه السلام يلبس الشعر ، ويأكل الشجر ، ولا يخبئ اليوم لغد ، ويبيت حيث آواه الليل. ولم يكن له ولد فيموت ، ولا بيتّ فيخرب.