فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78569 من 466147

الدَّلَائِلِ الَّتِي أُمِرُوا بِأَنْ يَحْتَجُّوا بِهَا عَلَى النَّاسِ، وَشَهَادَةُ أُولِي الْعِلْمِ تُقْرَنُ عَادَةً بِالدَّلَائِلِ وَالْحُجَجِ ; لِأَنَّ الْعَالِمَ بِالشَّيْءِ لَا تَعُوزُهُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ. عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي وَحْدَانِيَّةِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَالْمُشْرِكُ بِهَا لَا يَكُونُ مُعَطَّلًا حَتَّى يُقَالَ لَا

بُدَّ مِنْ إِقْنَاعِهِ بِوُجُودِ اللهِ إِقْنَاعُهُ بِشَهَادَتِهِ، بَلْ يَكُونُ مُقِرًّا بِوُجُودِ اللهِ، وَإِنَّمَا شِرْكُهُ بِاتِّخَاذِ الْوُسَطَاءِ يَكُونُونَ بِزَعْمِهِ وَسَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ يُقَرِّبُونَهُ إِلَيْهِ زُلْفَى، وَبِالشُّفَعَاءِ يَكُونُونَ فِي وَهْمِهِ سَبَبًا لِقَضَاءِ حَاجَاتِهِ وَتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا كَانَتْ تَدِينُ الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي أُولِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: هُمُ الصَّحَابَةُ وَقِيلَ: عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِلَى أَنَّهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ، وَالرَّازِيُّ إِلَى أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ الْأُصُولِ. وَهَذَا مِنْ عَجِيبِ الْخِلَافِ، فَإِنَّ أُولِي الْعِلْمِ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى تَعْرِيفٍ وَلَا تَفْسِيرٍ، فَهُمْ أَصْحَابُ الْعِلْمِ الْبُرْهَانِيِّ الْقَادِرُونَ عَلَى الْإِقْنَاعِ، وَهُمْ مَعْرُوفُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت