فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69467 من 466147

قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى:"ومن المعلوم أن العينة عند من يستعملها إنما يسميها بيعا ، وقد اتفقا - أي البائع والمشتري - على حقيقة الربا الصريح قبل العقد ، ثم غير اسمها إلى المعاملة وصورتها إلى التبايع الذي لا قصد لهما فيه البتة إنما هو حيلة ومكر ، وخديعة لله. فمن أسهل الحيل على من أراد فعله ، أن يعطيه مثلا: ألفا إلا درهما باسم القرض ، ويبيعه خرقة تساوي درهما بخمسمائة درهم. وقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات". أصل فِي إبطال الحيل. فإن من أراد أن يعامله معاملة يعطيه فيها ألفا بألف وخمسمائة ؛ إنما نوى بالإقراض تحصيل الربح الزائد الذي أظهر أنه ثمن الثوب ، فهو فِي الحقيقة أعطاه ألفا حالة بألف وخمسمائة مؤجلة ، وجعل صورة القرض وصورة البيع محللا لهذا المحرم ، ومعلوم أن هذا لا يرفع التحريم ، ولا يرفع المفسدة التي حرم الربا لأجلها بل يزيدها قوة ، وتأكيدا من وجوه ، منها: أنه يقدم على مطالبة الغريم المحتاج من جهة السلطان والحكام إقداما لا يفعله المربي ؛ لأنه واثق بصورة العقد الذي تحيل به".

الباب الثالث

ما يجوز فيه التفاضل ، والنسيئة

الفصل الأول: ما يجوز فيه التفاضل والنساء.

الفصل الثاني: الصرف وأحكامه.

الفصل الثالث: الحث على الابتعاد عن الشبهات.

الفصل الأول: ما يجوز فيه التفاضل والنساء

أـ جواز التفاضل إذا انتفت العلة:

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"أجمع العلماء على جواز بيع ربوي بربوي لا يشاركه فِي العلة متفاضلا ، ومؤجلا ؛ وذلك كبيع الذهب بالحنطة ، وبيع الفضة بالشعير ، وغيره من المكيل."

وأجمعوا كذلك على أنه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان يدا بيد ؛ كصاع حنطة بصاعي شعير ، ولا خلاف بين العلماء فِي شيء من هذا"."

ب - جواز التفاضل فِي غير المكيلات ، والموزونات:

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (باب بيع العبد ، والحيوان بالحيوان نسيئة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت