فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69464 من 466147

والحاصل مما تقدم أن العلة فِي جريان الربا فِي الذهب والفضة: هو مطلق الثمنية ، أما الأربعة الباقية فكل ما اجتمع فيه الكيل ، والوزن ، والطعم من جنس واحد ففيه الربا ، مثل: البر ، والشعير ، والذرة ، والأرز ، والدخن.

وأما ما انعدم فيه الكيل ، والوزن ، والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه وهو قول أكثر أهل العلم ، مثل: القت ، والنوى.

ج - أسباب تحريم الربا وحكمه:

لا يشك المسلم فِي أن الله عز وجل لا يأمر بأمر ولا ينهى عن شيء ، إلا وله فيه حكمة عظيمة ، فإن علمنا بالحكمة ، فهذا زيادة علم ولله الحمد ، وإذا لم نعلم بتلك الحكمة فليس علينا جناح فِي ذلك ، إنما الذي يطلب منا هو أن ننفذ ما أمر الله به ، وننتهي عما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ومن هذه الأسباب ما يأتي:

1ـ الربا ظلم والله حرم الظلم.

2ـ قطع الطريق على أصحاب النفوس المريضة.

3ـ الربا فيه غبن.

4ـ المحافظة على المعيار الذي تقوم به السلع.

5ـ الربا مضاد لمنهج الله تعالى.

الفصل الثالث: ربا النسيئة

أـ تعريف ربا النسيئة:

ربا النسيئة: هو الذي كان مشهورا فِي الجاهلية ، لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل ، على أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا ، ورأس المال باق بحاله ، فإذا حل طالبه برأس ماله ، فإن تعذر عليه الأداء زاد فِي الحق والأجل ، وتسمية هذا نسيئة مع أنه يصدق عليه ربا الفضل ؛ لأن النسيئة هي المقصودة منه بالذات.

وكان ابن عباس رضي الله عنهما لا يحرم إلا ربا النسيئة محتجا بأنه المتعارف بينهم.

وسيأتي ذكر أدلة رجوعه عن قوله رضي الله عنه قريبا وانضمامه إلى الصحابة فِي تحريم ربا الفضل ، وربا النسيئة جميعا ، فلا إشكال فِي ذلك ولله الحمد والمنة.

ب - بعض ما ورد فِي ربا النسيئة من النصوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت