فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69414 من 466147

سَاعَاتُ النَّدَمِ فِي الإِنَابَةِ, آهٍ لِلِسَانٍ نَطَقَ بِإِثْمٍ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْيَوْمَ نختم على أفواههم} آهٍ لَيَدٍ امْتَدَّتْ لِلْحَرَامِ كَيْفَ نَسِيَتْ: {وَتُكَلِّمُنَا أيديهم} آهٍ لَقَدَمٍ سَعَتْ فِي الآثَامِ كَيْفَ لَمْ تتدبر: {وتشهد أرجلهم} آهٍ لجسد ربا عَلَى الرِّبَا, أَمَا سَمِعَ مُنَادِيَ التَّحْذِيرِ عَلَى ربى: {فلا يربو عند الله} آهٍ لِذِي فَمٍ فَغَرَهُ لِتَفْرِيغِ كَأْسِ الْخَمْرِ, أما بلغه زجر: {فاجتنبوه} .

(قَدْ كَانَ عُمْرُكَ مِيلا ... فَأَصْبَحَ الْمِيلُ شِبْرَا)

(وَأَصْبَحَ الشِّبْرُ عُقْدًا ... فَاحْفِرْ لِنَفْسِكَ قَبْرَا)

يَا مَنْ رَاحَ فِي الْمَعَاصِي وَغَدَا, وَيَقُولُ: سَأَتُوبُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا, كَيْفَ تَجْمَعُ قَلْبًا قَدْ صَارَ فِي الْهَوَى مُبَدَّدًا, كَيْفَ تُلِينُهُ وَقَدْ أَمْسَى بِالْجَهْلِ جَلْمَدًا, كَيْفَ تَحُثُّهُ وَقَدْ رَاحَ بِالشَّهَوَاتِ مُقَيَّدًا, لَقَدْ ضَاعَ قَلْبُكَ فَاطْلُبْ لَهُ ناشدا, تفكر بأي وجه تتلقى اردى, تَذَكَّرْ لَيْلَةَ تَبِيتُ فِي الْقَبْرِ مُنْفَرِدًا:

(أَيُّهَا الْمَشْغُوفُ بِالدُّنْيَا ... صُبُوًّا وَغَرَامَا)

(أَبَدًا هِيَ أَبَدًا تبطن ... في الشهد سماما)

(تخضع الراضع بالدرر ... وَتُنْسِيهِ الْفِطَامَا)

(فَإِذَا هَزَّ بِوَعْظٍ ... صَمَّ عَنْهُ وَتَعَامَى)

(فَهُوَ كَالشَّاكِي الَّذِي يَزْدَادُ ... بِالطِّبِّ سِقَامَا)

(وَكَمِثْلِ الطِّفْلِ فِي الْمَهْدِ إِذَا حُرِّكَ نَامَا ... ) انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت