فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69377 من 466147

فالمادة رقم 726 من القانون المدني الجديد تنص على أنه"إذا كانت الوديعة مبلغًا من النقود، أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع عنده مأذونًا له فِي استعماله؛ اعتبر العقد قرضًا". وهذا هو الحكم فِي بقية القوانين العربية [1] .

ويقول الدكتور السنهوري:"وأكثر ما ترد الوديعة الناقصة على ودائع النقود فِي المصارف؛ حيث تنتقل ملكية النقود إلى المصرف، ويرد مثلها بعد الطلب أو بعد أجل، بل ويدفع المصرف فِي بعض الأحيان فائدة عنها؛ فيكون العقد فِي هذه الحالة قرضًا، وقد أحسن المشرع المصري فِي اعتبار الوديعة الناقصة قرضًا" [2] ، ثم يقول:"لا محل للتمييز بين الوديعة الناقصة (وديعة النقود) والقرض؛ حيث إن المودع فِي الوديعة الناقصة ينقل ملكية الشيء المودع إلى المودع عنده، ويصبح هذا مدينًا برد مثله" [3] .

وتنص المادة 301 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة المصري على أن"وديعة النقود عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة، والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه، مع التزام برد مثلها للمودع، طبقًا لشروط العقد".

وتنص المادة 300 من نفس القانون على أن أحكام الباب الثالث منه، الخاص بعمليات البنوك، ومنه المادة 301"تسري على العمليات التي تعقدها البنوك مع عملائها، تجارًا كانوا أم غير تجار، وأيًا كانت طبيعة هذه العمليات".

فهذه النصوص القانونية تقطع بأن وديعة النقود فِي البنوك قرض. وقد أكد فقهاء القانون هذا بما لا يدع مجالاً للشك. وحيث إن هناك إجماعًا على أن"كل قرض جر نفعًا فهو ربا"كما جاء فِي الحديث الشريف، فإن ما يصرف للمودع يعد ربا وإن سُميَ ربحًا أو عائدًا.

يقول ابن قدامة المقدسي [4] :"وكل قرض شُرط فيه أن يزيد فهو حرام بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة، أو هدية فأسلف على ذلك؛ فإن أخذ الزيادة على ذلك فهو ربا".

[1] راجع المادة: 692 من القانون المدني السوري، والمادة: 726 من القانون المدني الليبي، والمادة: 971 من القانون المدني العراقي، والمادة: 691 من قانون الموجبات والعقود اللبناني، والمادة: 889 من القانون المدني الأردني. وهذا ما استقرت عليه القوانين والأعراف المصرفية فِي العالم.

[2] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط، المجلد: 7، ص: 754.

[3] المرجع السابق، ص: 757.

[4] ابن قدامة، المغني مع الشرح الكبير، مج: 4، ص: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت