فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47637 من 466147

"أول ما خلق الله تعالى نوري ، أنا أول من ينشق عنه قبر ، آدم ومن دونه تحت لوائي ، أنا سيد المرسلين ولا فخر"محمد صلى الله عليه وسلم أبو الحقيقة وإن كان إبراهيم عليه السلام أبا الطريقة ، والحقيقة لكونها مقصودة بالذات أقوى من الطريقة ، لا جرم وقع الصلاة على إبراهيم فِي الصلاة تبعاً للصلاة على محمد"اللهم صلَّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم"وأن الصلاة لا تصح بدون الصلاة على محمد بخلاف الصلاة على غيره . ولنعد إلى ما كنا فيه {ووصى} التوصية من جملة الأمور المستحسنة التي حكاها الله تعالى عن إبراهيم . أوصيته بكذا ووصيته بمعنى ، وأصله من وصيت الشيء بكذا بالتخفيف إذا وصلته إليه . وأرض واصية متصلة النبات ، فالموصي يصل القربة الحاصلة له بعد الموت إلى القربات الحاصلة له فِي الحياة ويحمد الموصي على هذا الوصل بسبب الوصية . والضمير فِي (بها) قيل: يعود إلى الكلمة أو الجملة وهي أسلمت لرب العالمين ، ونحوه رجوع الضمير فِي قوله {وجعلها كلمة باقية} [الزخرف: 28] إلى قوله {إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني} [الزخرف: 26] وقيل: الأولى أن يرجع إلى الملة لأنها مذكورة صريحاً فِي قوله {ومن يرغب عن ملة إبراهيم} ولأن الوصية بالملة جامعة لجميع أسباب الفلاح بخلاف الوصية بالشهادة وحدها اللهم إلا أن يحمل الإسلام على الانقياد الكلي . وفي الآية دقائق مرعية فِي قبول الدين منها: أنه لم يقل وأمر بها لأن الوصية عند أمارات الموت وعند ذلك يكون الاهتمام بالأمور أشد . ومنها أنه خص نبيه بذلك فِي آخر عمره مع أنه كان يدعو كل الناس إلى الدين ، فدل على أنه لا شيء عنده أهم من ذلك . ومنها التعميم لجميع الأبناء وأنه لم يقيد الوصية بزمان أو مكان ولم يخلطها بشيء آخر ، ثم نهاهم أن يموتوا غير مسلمين وكل هذه دلائل شدة الاهتمام بالأمور وهو المشهود له بالفضل وحسن السيرة ، فيجب قبول قوله لكل عاقل وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت