فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464662 من 466147

{فِي جَنَّاتِ} أي: هم في جنات لا يدرك وصفها {يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ} أي: يسألون عنهم . وإيثار صيغة التفاعل للتكثير ، ومنه دعوته وتداعيناه .

وقال القاشاني: أي: يسأل بعضهم بعضاً عن حال المجرمين ، لاطلاعهم عليها ، وما أوجب تعذيبهم وبقاءهم في سقر ، فأجاب المسؤولون بأنا سألناهم عن حالهم بقولنا: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} أي: بلسان الحال أو المقال .

{قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين َ *و كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي: كنا موصوفين بهذه الرذائل من اختيار الراحات البدنية ، ومحبة المال ، وترك العبادات البدنية ، والخوض في الباطل ، والهزء والهذيان ، والتكذيب بالجزاء ، وإنكار المعاد .

{حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} أي: الموت ، فرأينا به ما كنا ننكره عياناً .

{فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} أي: من نبيّ أو ملك ، لو قدر على سبيل فرض المحال ، لأنهم غير قابلين لها . فلا إذن في الشفاعة لذلك . فلا شفاعة ، فلا تنفع .

قال ابن جرير: أي: فما يشفع لهم الذين شفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد ، فتنفعهم شفاعتهم . وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الله تعالى ذِكره ، مشفِّع بعض خلقه في بعض .

{فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} أي: فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين ، لا يستمعون لها ، فيتعظوا ويعتبروا .

{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} أي: كأنهم في الإعراض عن الذكرى ، وبلادة قلوبهم ، حمر شديدة النفار

{فَرَّتْ مِن قَسورة} أي: أسد ، أو عصبة قنص من الرماة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت