فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464661 من 466147

{وَمَا هِيَ} أي: عدتهم المذكورة {إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} أي: عظة يرهبون منها عذاب النار ، وهول أصحابها .

وقيل الضمير لـ {سَقَرَ} وقيل: للآيات . والأقرب عندي هو الأول لسلامته من دعوى كون ما قبله معترضاً ، إذا أعيد الضمير لغيره ، ولتأييده لما قبله بالمعنى الذي ذكرناه .

{كُلاَ} ردع لمن أنكر العدة أو سقر أو الآيات . أو إنكار لأن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ، {وَالْقَمَرِ * وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} أي: ولَّى ذاهباً بطلوع الفجر .

{وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أي: أضاء . ومن فوائد القسم بها الاعتبار بفوائدها ، والاستدلال بآياتها ، كما تقدم في سورة الصافات .

{إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} أي: الأمور العظام .

{نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} أي: إنذاراً لهم ، فنصبه على أنه تمييز عن إحدى ؛ لما تضمنه من معنى التعظيم ، كأنه قيل: أعظم الكبر إنذاراً . فـ {نَذِيراً} بمعنى الإنذار ، كنكير بمعنى الإنكار . أو على أنه حال عما دلت عليه الجملة . أي: كبرت منذرة ، فـ {نَذِيراً} مصدر مؤول بالوصف ، أو وصف بمعنى منذرة .

{لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ} أي: يسبق إلى الإيمان والطاعة {أَوْ يَتَأَخَّرَ} أي: يتخلف . و {لْمَنَّ} بدل من {لِّلْبَشَرِ} أي: منذرة لمن شاؤوا التقدم والفوز ، أو التأخر والهلاك . أو خبر مقدم ، و {أَن يَتَقَدَّمَ} مبتدأ مؤخر ، كقولك لمن توضأ أن يصلي ، كآية {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 39] ، وفي الثاني بُعْدٌ وزعم أبو حيان أن اللفظ لا يحتمله ، ولم يسلم له .

{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أي: مرهونة ومحبوسة به عند الله تعالى: {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} أي: فإنهم فكوا رقابهم بما أطابوه من كسبهم ، كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت