فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464659 من 466147

{وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا} أي: من مشركي قريش . أي: إلا عدة من شأنها أن يفتتن بها الكافرون ، فيجعلوها موضع البحث والهزء .

قال الجبائي: المراد من الفتنة تشديد التعبد ليستدلوا ويعرفوا أنه تعالى قادر على أن يقوّي هؤلاء التسعة عشر على مالا يقوى عليه مائة ألف ملك أقوياء .

وقال الكعبيّ: المراد من الفتنة الامتحان حتى يفوّض المؤمنون حكمة التخصيص بالعدد المعيّن إلى علم الخالق سبحانه . قال: وهذا من المتشابه الذي أمروا بالإيمان به .

{لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} أي: رسالة النبيّ صلوات الله عليه لإنبائه من وعيد الجاحدين المفسدين ما لديهم مصداقه . واللام متعلقة بـ {جَعَلْنَا} الثانية .

فإن قيل: كيف يصح جعلهم في نفس الأمر على هذا العدد ، معللاً باستيقان أهل الكتاب ، وازدياد المؤمنين ، واستبعاد أهل الشك والنفاق ، وليس إيجادهم تسعة عشر سبباً لشيء من ذلك ، وإنما السبب لما ذكر ، هو الإخبار عن عددهم بأنه تسعة عشر ؟

والجواب: أن الجعل يطلق على معنيين:

أحدهما: جعل الشيء متصفاً بصفة في نفس الأمر .

وثانيهما: الإخبار باتصافه بها ، ويقال له: الجعل بالقول . أي: وما جعلنا عدتهم بالإخبار عنها إلا عدداً يقتضي فتنتهم ، لاستيقان أهل الكتاب ... . إلخ ، أي: وقلنا ذلك وأخبرنا به لاستيقان ... إلخ . وعبر عن الإخبار بالجعل ، لمشاكلة قوله: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ} إلخ ، هذا ما قرّره شرّاح القاضي .

{وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} أي: تصديقاً إلى تصديقهم بالله ورسوله {وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} أي: حتى يخوّفنا بهؤلاء التسعة عشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت