فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464654 من 466147

وقيل: معنى الآية لا تعط عطاءً مستكثراً له ، فإن مكارم الأخلاق استقلال العطاء ، وإن كان كثيراً ، فالسين للعد والوجدان . وسبق في سورة الروم في قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ} [الروم: 39] ، كلام في هذه الآية أيضاً فارجع إليه .

{وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} أي: على أذى المشركين .

{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} أي: نفخ في الصور . والناقور من النَّقر ، بمعنى التصويت . وأصله القرع الذي هو سبب الصوت . ومنه منقار الطائر لأنه يقرع به ، أي: لما كان الصوت يحدث بالقرع تجوز به عنه ، وأريد به النفخ لأنه من الصوت .

{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} أي: شديد .

{عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} أي: هيّن ، لما يحيق بهم من صنوف الردى . وفي قوله:

{غَيْرُ يَسِيرٍ} تأكيد يمنع أن يكون عسيراً عليهم من وجه دون وجه ، ويشعر بيسره على المؤمنين . ففيه جمع بين وعيد الكافرين وبشارة المؤمنين .

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} أي: لا مال له ولا ولد .

{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} أي: مبسوطاً كثيراً ، أو ممدوداً بالنماء .

{وَبَنِينَ شُهُوداً} أي: رجالاً يشهدون معه المحافل والمجامع ، أو حضوراً معه يأنس بهم ، لا يحوجه سفرهم وركوبهم الأخطار ، لاستغنائهم عن التكسب والمدح .

{وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} أي: بسطت له في العيش والجاه والرياسة .

{ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} أي: من المال والولد والجاه . أو من النعيم الأخرويّ . وهذا أظهر لقوله:

{كُلاَ} أي: لا يكون ما يأمل ويرجو ، لأن الجدير بالزيادة من نعيم الآخرة هم المتقون ، لا هو ، {إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً} أي: معانداً للحجج المنزلة والمرسلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت