فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464653 من 466147

{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] ، أو عن كل ما يستكره من الأفعال والأخلاق والجملة من جوامع الكلم في مكارم الأخلاق ، كأنه قيل: اهجر الجفا والسَّفه وكل قبيح ، ولا تتخلق بأخلاق هؤلاء المشركين المستعملين للرجز .

وقيل: المراد بالرجز العذاب ، وهجره كناية عن هجر ما يؤدي إليه من الشرك والمعاصي .

فالرجز مجاز ، وقد أقيم مقام سببه . أو هو بتقدير مضاف ، أي: أسباب الرجز . أو التجوز بالتشبيه .

وقرئ بضم الراء ، وهو لغة في المكسور ، وهما بمعنى ، وهو العذاب .

وعن مجاهد أنه بالضم بمعنى الصنم ، وبالكسر العذاب .

وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، وهو بريء منه ، إما أمر لغيره تعريضاً ، أو المراد الدوام على هجره .

{وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} أي: لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ، بمعنى: لا تعط شيئاً لتعطى أكثر منه . يقال: مننت فلاناً كذا ، أي: أعطيته . كما قال:

{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ} [ص: 39] ، أي: فأعط أو أمسك . وأصله أن من أعطى فقد منَّ ، فسميت العطية بالمنّ على سبيل الاستعارة . وجوّز القَفَّالُ أن يكون الاستكثار عبارة عن طلب العِوض كيف كان زائداً على العطاء . فسمي طلب الثواب استكثاراً حملاً للشيء على أغلب أحواله . وهذا كما أن الأغلب أن المرأة إنما تتزوج ، ولها ولد ، للحاجة إلى من يربي ولدها ، فسمي الولد ربيباً . ثم اتسع الأمر فسمي ربيباً ، وإن كان ، حين تتزوج أمه ، كبيراً .

وسر النهي أن يكون العطاء خالياً عن انتظار العوض ، والتفات النفس إليه تعففاً وكمالاً وعلوّ همة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت