فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457508 من 466147

عائد إلى الواقعة المعلومة وهي نجاة المؤمنين وإغراق الكفرة.

روى ابن أبي حاتم وابن جرير عن مكحول مرسلا قال: لما نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سألت ربي أن يجعلها أذن علي» قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا قط، فنسيته.

وأما خبر بريدة في أن الآية نزلت بسبب علي رضي الله عنه فهو غير صحيح.

فقه الحياة أو الأحكام:

يفهم من الآيات ما يلي:

1 -تفخيم شأن القيامة، وتعظيم أمرها، والتخويف من أهوالها، ولا شك أنها تفزع الناس بالأفزاع والأهوال، والسماء بالانشقاق، والأرض بالدكّ، والنجوم بالطمس إلى غير ذلك.

2 -وجوب الاتعاظ والاعتبار بمصير الأمم السابقة التي كذبت رسلها، وقد ذكرت الآيات هنا ثلاث قصص: قصة عاد وثمود الذين كذبوا بالقارعة وهي القيامة التي تقرع الناس بأهوالها، وقصة فرعون ومن تقدمه وقوم لوط، وقصة نوح عليه السلام مع قومه.

أما ثمود فأهلكوا بالصيحة الطاغية، أي المجاوزة للحدّ، حد الصيحات من الهول، وأما ثمود فأهلكوا بريح باردة تحرق ببردها كإحراق النار، شديدة الهبوب، غضبت لغضب الله عز وجل، أرسلها وسلطها الله تعالى عليهم سبع ليال وثمانية متتابعة، لا تفتر ولا تنقطع، فصار القوم في تلك الليالي والأيام موتى هالكين، كأصول نخل بالية متآكلة الأجواف لا شيء فيها.

وأما فرعون وجنوده فأهلكوا بالإغراق في البحر، وأما المؤتفكات أهل قرى لوط، فدمروا بالريح التي ترميهم بالحصباء تدميرا شاملا بعقوبة زائدة في الشدة على عقوبات سائر الكفار، كما أن أفعالهم كانت زائدة في القبح على أفعال سائر الكفار، وهي الكفر والفواحش.

وأما قوم نوح فأغرقوا بالطوفان، ونجّى الله نوحا ومن آمن معه بركوبهم في السفينة التي صنعها نوح بإلهام من الله تعالى، ليجعل الله ذلك تذكرة وعظة لهذه الأمة، وتحفظها وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.

بعض أهوال القيامة

[سورة الحاقة (69) : الآيات 13 إلى 18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت