فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457466 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الجنة: اسم لروضة ذات أشجار؛ فكأنه يصف أشجارها بالارتفاع والطول والمنظر، وذلك أشهى إلى أربابها، وهذا كما قال: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) من غير ذكر الأشجار؛ لأن ذكر الجنة اقتضى ذكر الأشجار.

والثالث: يكون معنى العالية، أي: عظيمة القدر والخطر مرتفعة، وقد يوصف الشيء الرفع بالعلو، واللَّه أعلم.

ثم قوله - تعالى: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ(23) . أي: في القطوف متدانية من أهلها لمن يريد قطفها، وبعيدة لمن لا يريد قطفها.

وقيل: (دَانِيَةٌ) ينالها القاعد كما ينالها القائم.

وقيل: ثمارها دانية، أي: لا يرد أيديهم منها بعد ولا شوك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ(24)

تأويله أن يقال لهم: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) إنما جعلتم أيامكم الخالية سلفًا في أيام الآخرة، وسلف الرجل لآخر هو أن يعطيه قرضًا؛ ليأخذ مثله وقت الحاجة إليه، أو يسلم الرجل رأس ماله في الأشياء التي يأمل منها الربح، فكأنه بما يشري نفسه يجعلها سلفًا ورأس مال، ليأخذ ربح ما باع في الآخرة، فذلك هو الإسلاف.

أو يجعل عمله للآخرة رأس ماله، وما رزق من الأموال ينفقها في سبيل اللَّه، ويجعل ذلك رأس ماله.

وذكر عن وكيع أنه قال: بلغنا أن المراد الذين أسلفوا الصوم؛ أي: أنهم صاموا في الدنيا وتركوا الطعام والشراب، فأثابهم اللَّه في الآخرة فقال: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 10/ 163 - 183} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت