فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457461 من 466147

ثم روي في الخبر"أن العرضات ثلاث: عرضتان فيهما خصومات ومعاذير"أي: يختصمون ويتنازعون، فإذا ظهر ذلك جعلوا يعتذرون، ويسألون ربهم العفو والصفح عن ذنوبهم وخصومهم، و"العرضة الثالثة عند تطاير الصحف".

ومعنى قوله: (تُعْرَضُونَ) . أي: يعرض الخلق بعضهم على بعض حتى لا يخفى على أحد خصمه.

أو تعرض أعمالهم حتى يذكر كل أحد صنيعه، وكل خصم خصومته؛ فكأنهم قد نسوا ذلك من كثرة الفزع وشدة الأهوال، لكن اللَّه - تعالى - يطلعهم على ذلك حتى يذكروا ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) .

ظاهر ما جرى به الخطاب في القرآن يوجب أن يُرحم المؤمنون جميعًا فلا يعذبون في الآخرة، ويعذب الكافرون ولا يرحمون؛ لأنه قسم الخلق يوم القيامة صنفين: فجعل صنفًا منهم أهل اليمين، وصنفًا أهل الشمال، ثم وصف كل واحد من الصنفين بأعلام ثلاثة: فذكر مرة أنه يخف ميزانهم بقوله: (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) ، وذكر مرة أن وجوههم تسود، وذكر مرة أنهم يعطون كتابهم بشمالهم؛ فهذه الأعلام ذكرها في أحد الصنفين، وذكر في الصنف الثاني، ووصفهم بأعلام ثلاثة: ببياض الوجوه، وبثقل الميزان، وبإعطاء الكتاب بأيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت