فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457458 من 466147

أو يكون في الآية إخبار عن شدة الفزع في ذلك اليوم أن يدكه دكة واحدة؛ تفني الجبال والأرض، وإن كان إفناء الجبال قبل إفناء الأرض، ليس أنهما يفنيان جميعًا بدفعة واحدة، لكن بالدكة الواحدة تهلك الجبال والأرض؛ فيكون المراد بيان شدة اليوم وهوله؛ لا بيان ترتيب فناء البعض على البعض، واللَّه أعلم.

وقوله - تعالى -: (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(15)

وهو الحساب والجزاء؛ كقوله: (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) ، وأدخلت الهاء في أسماء القيامة تعظيمًا لشأنها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ(16) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: تفرقت، وهكذا الشيء إذا انشق تفرق وتباين، وبه يظهر الشق.

ويحتمل أن يكون الشق كناية عن اللين؛ أي: تلين بعد صعوبتها، دليله:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) . أي: ضعيفة بعدما كانت تنسب إلى الصلابة، ويدل على ذلك قوله: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) ، وإنما يطوى الشيء في الشاهد بعدما يلين في نفسه.

وجائز أن تنشق السماء لنزول أهلها، فلا يبقى فيها إلا الملائكة الذين على أطرافها، ثم تنضم فتبين للطي، واللَّه أعلم.

وجائِز أن يكون ذكر انفطارها وانشقاقها وانفتاحها؛ تهويلاً للخلق من الوجه الذي ذكرنا فيما قبل.

وجائِز أن تكون للسماوات أبواب فتفتح أبوابها؛ فيكون انشقاقها وانفطارها فتح أبوابها.

وجائز أن يكون الشق ليس فتح الأبواب؛ لأنه ذكر هذا في موضع التهويل، وليس في فتح أبوابها كثير تهويل.

وقوله: (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) . أي: ضعيفة مسترخية.

وقيل: الوهي: الخرق، وهو يحتمل؛ لأنها إذا انشقت انخرقت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ(17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت