يومئذ ، والله ورسوله أعلم. ذكره في الجنائز وفي التفسير ، وخرّجه النسائي في الجنائز ، وخرّجه الإمام أحمد أيضا.
وخرّج أحمد من حديث يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن ثمانين رجلا من أهل مكة ، هبطوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من التنعيم مستحلين يريدون غرّة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه ، فأخذهم سلما فاستحياهم ، فأنزل الله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ من بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ 48: 24 [1] وفي الصحيح: أن ملك الجبال بلّغه عن الله تعالى تخييره بين أن يطبق على من كذبه الأخشبين ، فقال عليه السلام: بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ، كما ستراه في ذكر من حدث عنه عليه السلام ، وتقدم ذكر خبر الأعرابي بالبرد ، حتى أثر في عاتقه عليه السلام ، فضحك وأمر له بعطاء.
وخرّج البخاري من حديث جرير عن منصوص عن أبي وائل عن عبد الله قال: لما كان يوم حنين ، آثر النبي صلّى الله عليه وسلّم أناسا في القسمة ، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك ، وأعطى أناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة ، فقال رجل: والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها ، أو ما أريد بها وجه الله ، فقلت: والله لأخبرن النبي صلّى الله عليه وسلّم فأتيته فأخبرته ، فقال: من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ؟ رحم الله موسى ، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر. وخرّج مسلم من حديث مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله ، أدع على المشركين ، قال: إني لم أبعث لعّانا وإنما بعثت رحمة. ذكره في كتاب البرّ والصلة. وقال القاسم بن سلام بن مسكين الأزديّ: حدثني أبي قال: حدثنا ثابت البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما فتح مكة طاف بالبيت وصلّى ركعتين ثم أتى بالكعبة ، وأخذ بعضاد في الباب فقال:
ما تقولون وما تظنون ؟ قالوا: نقول: أخ كريم وابن عمّ حليم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أقول كما قال يوسف ، لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 12: 92
[1] الآية 24/ الفتح.