فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457425 من 466147

قالت سليمى اشترْ لنا سويقا... على أن هذا البيت منفصل ، فهو أبعد لكن ضرورة الشعر تسامح به ، ثم ذكر تعالى أمر القيامة ، و {الصور} : القرن الذي ينفخ فيه ، قال سليمان بن أرقم: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن {الصور} فقال:"هو قرن من نور فمه أوسع من السماوات"، والنفخة المشار إليها في هذه الآية ، نفخة القيامة التي للفزع ومعها يكون الصعق ، ثم نفخة البعث ، وقيل: هي نفخات ثلاثة: نفخة الفزع ونفخة الصعق ثم نفخة البعث ، والإشارة بآياتنا هذه إلى نفخة الفزع ، لأن حمل الجبال هو بعدها. وقرأ الجمهور:"نفخةٌ"بالرفع ، لما نعت صح رفعه ، وقرأ أبو السمال:"نفخةً واحدةً"بالنصب. وقرأ جمهور القراء:"وحمَلت"بتخفيف الميم بمعنى حملتها الرياح والقدرة ، وقرأ ابن عباس فيما روي عنه:"وحمّلت"بشد الميم ، وذلك يحتمل معنيين أحدهما أنها حاملة حملت قدرة وعنفاً وشدة نفثها فهي محملة حاملة. والآخر أن يكون محمولة حملت ملائكة أو قدرة. وقوله تعالى: {فدكتا} وقد ذكر جمعاً ساغ ، ذلك لأن المذكور فرقتان وهذا كما قال الشاعر [القطامي] : [الوافر]

ألم يحزنك أن حبال قومي... وقومك قد تباينتا انقطاعا

ومنه قوله تعالى: {كانتا رتقاً} [الأنبياء: 30] و {دكتا} معناه: سوى جميعها كما يقال: ناقة دكاً: إذا ضعفت فاستوت حدبتها مع ظهرها ، و {الواقعة} : القيامة والطامة الكبرى ، وقال بعض الناس: هي إشارة إلى صخرة بيت المقدس وهذا ضعيف ، وانشقاق السماء هو تفطيرها وتمييز بعضها عن بعض وذلك هو الوهي الذي ينالها كما يقال في الجدارات البالية المتشققة واهية ، {والملك} اسم الجنس يريد به الملائكة ، وقال جمهور المفسرين: الضمير في {أرجائها} عائد على {السماء} أي الملائكة على نواحيها وما لم يَهِ منها والرجا: الجانب من الحائط والبئر ونحوه ومنه قول الشاعر [المرادي] : [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت