فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455425 من 466147

وخرّج البخاري في كتاب الأدب في باب حسن الخلق وما يكره من البخل ، من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس (الحديث) .

وخرّج في باب ما ينهي من السباب واللعن من حديث فليح بن سليمان أخبرنا هلال بن علي عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاحشا ولا لعّانا ولا سبّابا ، كان يقول عند المعتبة: ما له تربت جبينه. وخرّج البخاري من حديث شعبة عن سليمان ، سمعت أبا وائل ، سمعت مسروقا قال: قال عبد الله بن عمرو من حديث الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق قال: دخلنا على عبد الله بن عمر حين قدم مع معاوية إلى الكوفة ، فذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا ، وقال: قال رسول الله:

إن من أخيركم أحسنكم خلقا (ذكره في كتاب الأدب وفي صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم) .

وخرّجه مسلم ، ولفظه عن مسروق قال: دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم معاوية إلى الكوفة ، فذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا ،

[] بعضهم بجواز خبر الثلاثة ، ونزع بقول الله جل ذكره: فَلَوْ لا نَفَرَ من كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ 9: 122 ، وقال بعضهم بجواز خبر الأربعة ، قياسا على أعلى الشهادات وأكبرها ، وقال بعضهم بالشائع والمستفيض ، فكان في تحفظ طرق الأخبار ما يخرج به الخبر عن حدّ الواحد إلى حد الاثنين وخبر الثلاثة والأربعة ، ولعله يدخل في خبر الشائع المستفيض. [62] وفيه أن الخبر إذا كانت له طرق ، وطعن الطاعن على بعضها احتج الراويّ بطريق آخر ولم يلزمه انقطاع ، ما وجد إلى طريق آخر سبيلا.

[63] وفيه أن أهل الحديث لا يستغنون عن معرفة النقلة والرواة ومقدارهم في كثرة العلم والرواية ، ففي تحفظ طرق الأخبار ، ومعرفة من رواها ، ومعرفة كم روي كل راو منهم ما يعلم به مقادير الرواة ومراتبهم في كثرة الرواية. [64] وفيه أنهم إذا استقصوا في معرفة طرق الخبر عرفوا به غلط الغالط ، وميزوا به كذب الكاذب ، وتدليس المدلّس. [65] وإذا لم يستقص المرء في طرقه واقتصر على طريق واحد كان أقل ما يلزمه إن دلّس عليه في الرواية أن يقول: لعله قد روي ولم أستقص فيه ، فرجع باللائمة والتقصير على نفسه والانقطاع وقد حلّ لخصمه. [66] إن مثل هذا الحديث فيه تثبيت الامتحان ، والتمييز بيننا وبين أمثالهم ، إذ لم يهتدوا إلى شيء من تخريج فقهه ، ويستخرج أحدنا منه - بعون الله وتوفيقه - كلّ هذه الوجوه ، وفي ذلك وجهان:

أحدهما: اجتهاد المستخرج في استنباطه ، والثاني: تبيين فضيلته في الفقه والتخريج على أغياره.

والعين المستنبط منها عين واحدة ، ولكن من عجائب قدرة اللطيف في تدبير صنعه: أن تسقى بماء واحد ويفضل بعضها على بعض في الأكل.

(جزء فيه فوائد حديث أبي عمير) : ص 19 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت