وقال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا. ولأبي داود الطيالسي من حديث شعبة عن ابن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول سمعت عائشة رضي الله عنها سئلت عن خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا ، لا سخّابا في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، أو قالت يعفو ويغفر (شك أبو داود) .
وخرّج البخاري في كتاب البيوع في باب كراهية السخب في الأسواق من حديث فليح: أخبرنا هلال عن عطاء بن يسار: لقيت عبد الله بن عمرو بن القاضي ، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في التوراة ، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا [1] .
وخرّج في تفسير سورة الفتح من حديث عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال ابن أبي هلال ، عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو ، أن هذه الآية التي في القرآن: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً 33: 45 ، قال في التوراة:
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا [و مبشرا] [2] وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا الله فيفتح به أعينا عميا وآذانا صما ، وقلوبا غلفا.
وخرّج يعقوب بن سفيان الفسوي من حديث آدم وعاصم بن علي قالا: أخبرنا ابن أبي ذؤيب ، حدثنا صالح مولى التزمة قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه ينعت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: كان يقبل جميعا ، ويدبر جميعا ، بأبي وأمي ولم يكن فاحشا ولا
[1] في (خ) «أعين عمي وآذن صم وقلوب غلف» وما أثبتناه من (الطبقات الكبرى) لابن سعد ج 1 ص 361 ، (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض ج 1 ص 15.
[2] زيادة من المرجعين السابقين.