عَنْ قَتَادَةَ: فَأَبْقَاهَا اللَّهُ تَذْكِرَةً وَعِبْرَةً وَآيَةً حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا أَوَائِلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَمْ مِنْ سَفِينَةٍ قَدْ كَانَتْ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ قَدْ صَارَتْ رَمَادًا.
وَقَوْلُهُ: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}
يَعْنِي حَافِظَةٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ مَا سَمِعَتْ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}
يَقُولُ: سَامِعَةٌ، وَذَلِكَ الْإِعْلَانُ
عَنْ قَتَادَةَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ، فَانْتَفَعَتْ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} قَالَ: وَاعِيَةٌ يَحْذَرُونَ مَعَاصِي اللَّهِ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا، كَمَا عَذَّبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ تَسْمَعُهَا فَتَعِيَهَا، إِنَّمَا تَعِي الْقُلُوبُ مَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مِنْ بَابِ الْوَعْيِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}