التقديم والتأخير عموماُ قد يكون بالمتقدم أو المتأخر حتى في كلامنا العادي نضرب مثلاً بمن هو أمامنا أو بمن هو متقدم: تقول لواحد انظر إلى فلان كيف كان، انظر إلى فلان الذي قبله قد تذكره بمن تشاهده وقد تذكره بالقديم تقول له هذه سنة الله في الخلق منذ خلق الله الأرض، من آدم. أحياناً التذكير أو الذكر يبدأ بالأقرب ثم الأبعد وأحياناً بالعكس. سياق السورة والسمت العام في السورة كلها أنها تبدأ بالأقرب (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4 ) ) (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ(9 ) ) فرعون ومن قبله، ثم قال (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11 ) ) هذا نوح، هذا سمت عام في السورة حتى في مشاهد القيامة (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ(13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14 ) ) بدأ بالأرض ثم قال وانشقت السماء وفي أحيان كثيرة يبدأ بالسماء وهي الأبعد (إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ) (إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ) (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) التكوير) السمت العام في السورة أنه يبدأ بالأقرب ثم الأبعد حتى في القسم (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ(38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) الحاقة) ما تبثر أقرب مما لا تبصر، هذا السمت العام في السورة.