فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457115 من 466147

قال البقاعي: كأنه عبر عنه به دون القرن مثلاً؛ لأنه يتأثر عنه تارة إعدام الصورة، وتارة إيجادها وردها إلى أشكالها وسعته كما بين السماء والأرض {نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} للفصل بين الخلائق.

قال الزمخشري: فإن قلت: هما نفختان، فلم قيل: واحدة؟

قلت: معناه أنها لا تثنى في وقتها. ثم قال: فإن قلت: فأي النفختين هي؟

قلت: الأولى لأن عندها فساد العالم، وهكذا الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد روي عنه أنها الثانية اهـ.

قال البقاعي: وظاهر السياق أنها الثانية التي بها البعث وخراب ما ذكر بعد قيامهم أنسب لأنه أهيب وكونها الثانية إحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنهما اهـ. واقتصر البيضاوي على أنها الأولى والجلال المحلي على أنها الثانية وهو الأنسب كما قاله البقاعي.

ثم إن الزمخشري سأل سؤالاً على أنها النفخة الأولى بقوله: ف

إن قلت: أما قال بعد: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} والعرض إنما هو عند النفخة الثانية؟

قلت: جعل اليوم اسماً للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان، والصعقة والنشور والوقوف للحساب، فلذلك قيل: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} كما تقول: جئتك عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته اهـ.

{وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الملائكة يموتون في الصعقة الأولى لقوله تعالى: {فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ} (الزمر: 68)

فكيف يقال لهم: إنهم يقفون على أرجاء السماء؟

أجيب: من وجهين: الأول: إنهم يقفون لحظة على أرجاء السماء ثم يموتون، والثاني: المراد الذين استثنوا في قوله تعالى: {إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ} (الزمر: 68) .

وقيل: إن الناس إذا رأوا جهنم هالهم أمرها فيندّوا كما تندو الإبل فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا رأوا الملائكة فيرجعوا من حيث جاؤوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت