فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453077 من 466147

قوله: {قوا أَنفُسَكُمْ} : أمرٌ من الوِقايةِ فوزنُه"عُوا"لأن الفاءَ حُذِفَتْ لوقوعِها في المضارع بين ياءٍ وكسرةٍ ، وهذا محمولٌ عليه ، واللامُ حُذِفَتْ حَمْلاً له على المجزوم ، بيانه أنَّ أصلَه اِوْقِيُوا كاضْرِبوا فحُذِفَتِ الواوُ التي هي فاءٌ لِما تقدَّمَ ، واستثْقِلَتِ الضمةُ على الياء فحُذِفَتْ ، فالتقى ساكنان ، فحُذِفَتْ الياءُ وضُمَّ ما قبل الواوِ لتصِحَّ . وهذا تعليلُ البَصْريين . ونقل مكيٌّ عن الكوفيين: أنَّ الحذفَ عندهم فرقاً بين المتعدي والقاصر فحُذِفت الواوُ التي هي فاءٌ في يَقي ويَعِدُ لتعدِّيهما ، ولم تُحْذَفْ من يَوْجَل لقُصوره . قال:"ويَرِدُ عليهم نحو: يَرِمُ فإنه قاصرٌ ومع ذلك فقد حذفوا فاءَه". قلت: وفي هذا نظرٌ ؛ لأنَّ يَوْجَل لم تَقَعْ فيه الواوُ بين ياءٍ وكسرةٍ لا ظاهرةٍ ولا مضمرةٍ . فقلت:"ولا مضمرة"تحرُّزاً مِنْ يَضَعُ ويَسَعُ ويَهَبُ .

و"ناراً"مفعولٌ ثانٍ . و {وَقُودُهَا الناس} صفةٌ ل"ناراً"وكذلك"عليها ملائكةٌ". ويجوزُ أَنْ يكونَ الوصفُ وحدَه عليها و"ملائكةٌ"فاعلٌ به . ويجوزُ أَنْ تكونَ حالاً لتخصُّصِها بالصفة الأولى وكذلك {لاَّ يَعْصُونَ الله} .

وقرأ بعضُهم"وأَهْلوكم"وخُرِّجَتْ على العطفِ على الضمير المرفوع ب"قُوا"وجَوَّزَ ذلك الفصلُ بالمفعولِ . قال الزمخشري بعد ذِكْرِهِ القراءةَ وتخريجَها:"فإنْ قلتَ: أليس التقديرُ: قُوا أنفسَكم ، ولْيَقِ أَهْلوكم أنفسكم؟ قلت: لا . ولكن المعطوفَ في التقديرِ مقارنٌ للواو ، و"أنفسَكم"واقعٌ بعده كأنَّه قيل: قُوا أنتم وأهلوكم أنفسَكم لمَّا جَمَعْتَ مع المخاطبِ الغائبَ غَلَّبْته [عليه] فجعَلْتَ ضميرَهما معاً على لفظِ المخاطبِ". وتقدَّم الخلافُ في واو"وقود"ضماً وفتحاً في البقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت