قوله: {إِن طَلَّقَكُنَّ} : شرطٌ معترضٌ بين اسم عَسَى وخبرِها ، وجوابُه محذوفٌ أو متقدمٌ/ أي: إنْ طَلَّقَكُنْ فعسَى . وأدغم أبو عمروٍ القافَ في الكاف على رأيِ بعضِهم قال:"وهو أَوْلَى مِنْ"يَرْزُقكم"ونحوِه لِثِقَلِ التأنيث".
"مُسْلماتٍ"إلى آخره: إمَّا نعتٌ أو حالٌ أو منصوبٌ على الاختصاص ، وتقدَّمَتْ قراءتا {يُبْدِلَهُ} تخفيفاً وتشديداً في الكهف . وقرأ عمرو بن فائد"سَيِّحاتٍ"، وإنما وُسِّطَتِ الواوُ بين"ثَيِّبات وأَبْكاراً"لتنافي الوصفَيْن دون سائر الصفات . وثَيِّبات ونحوه لا ينقاسُ لأنه اسمُ جنسٍ مؤنثٍ فلا يُقال: نساء خَوْدات ، ولا رأيت عِيْنات .
والثَّيِّبُ: وزنُها فَيْعل مِن ثاب يثوب أي: رَجَعَ كأنها ثابَتْ بعد زوالِ عُذْرَتِها ، وأصلها ثَيْوِب كسَيِّد ومَيِّت ، أصلُهما سَيْوِد ومَيْوِت فأُعِلَّ الإِعلالَ المشهورَ .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)