فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433159 من 466147

فيما قاله الأئمة في سر تكرير: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قال السيوطيّ في"الإتقان"في بحث التكرير:

قد يكون التكرير غيرَ تأكيد صناعة ، وإن كان مفيداً للتأكيد معنى ، ومنه ما وقع فيه الفصل بين المكررين ، فإن التأكيد لا يفصل بينه وبين مؤكده .

ثم قال: وجعل منه قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} فإنهما ، وإن تكررت نيفاً وثلاثين مرة ، فكل واحدة تتعلق بما قبلها ، ولذلك زادت على ثلاثة ، ولو كان الجميع عائداً إلى شيء واحد لما زاد على ثلاثة ، لأن التأكيد لا يزيد عليها ، قاله ابن عبد السلام وغيره ، انتهى .

وفي"عروس الأفراح": فإن قلت: إذا كان المراد بكل ما قبله فليس ذلك بإطناب بل هي ألفاظٌ كلٌ أريد به غير ما أريد به الآخر ؟ .

قلت: إذا قلنا: العبرة بعموم اللفظ ، فكل واحد أريد به ما أريد بالآخر ، ولكن كرر ليكونّ نصاً فيما يليه ، ظاهراً في غيره .

فإن قلت: يلزم التأكيد ؟

قلت: والأمر كذلك ، ولا يرد عليه أن التأكيد لا يزاد به عن ثلاثة ؛ لأن ذاك في التأكيد الذي هو تابع . أما ذكر الشيء في مقامات متعددة أكثر من ثلاثة ، فلا يمتنع . انتهى .

وقال العز بن عبد السلام في آخر كتابه"الإشارة إلى الإيجاز"وأما قوله:

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} فيجوز أن تكون مكررة على جميع أنعمه ، ويجوز أن يراد بكل واحدة منهن ما وقع بينها وبين التي قبلها من نعمة ، ويجوز أن يراد بالأولى ما تقدمها من النعم ، وبالثانية ما تقدمها ، وبالثالثة ما تقدم على الأولى ، والثانية والرابعة ما تقدم على الأولى والثانية والثالثة ، وهكذا إلى آخر السورة .

فإن قيل: كيف يكون قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} نعمة ، وقوله: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} نعمة ، وكذلك قوله:

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت