فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433158 من 466147

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ} أي: سرر أو مساند أو وسائد {خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ} أي: طنافس وبُسط {حِسَاْن} أي: جياد . والصفة كاشفة ، ولذا قال ابن جبير: العبقريّ عتاق الزرابي ، أي: جيادها .

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي: من إكرامه أهل طاعته منكما هذا الإكرام {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} أي: ذي العظمة والكبرياء ، والتفضل بالآلاء ، والاسم هنا كناية عن الذات العليّة ، لأنه كثر اقتران الفعل المذكور معها ، كآية: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً} [الفرقان: 61] ، وآية {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] ، ونحوهما . وسر إيثار الاسم للتنبيه على أنه لا يعرف منه تعالى إلا أسماؤه الحسنى ، لاستحالة اكتناه الذات المقدسة . فما عرف الله إلا الله . هذا هو التحقيق .

وقيل: لفظ اسم مقحم ، كقوله:

إلى الحولِ ثم اسمُ السلام عليكما

وذهب ابن حزم إلى بقاء الاسم على حقيقته . وردّ من استدلّ بأن الاسم هو المسمى بما مثاله: لاحجة فيما احتجوا به . أما قول الله عز وجل: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} فحقّ . ومعنى {تَبَارَكَ} تفاعل من البركة ، والبركة واجبة لاسم الله عزّ وجلّ الذي هو كلمة مؤلفة من حروف الهجاء ، ونحن نتبرك بالذكر له وبتعظيمه ونجلّه ونكرمه ، فله التبارك وله الإجلال منا ومن الله تعالى ، وله الإكرام من الله تعالى ومنا ، حينما كان من قرطاس ، أو في شيء منقوش فيه ، أو مذكور بالألسنة . ومن لم يجلّ اسم الله عزّ وجلّ كذلك ولا أكرمه ، فهو كافر بلا شك ؛ فالآية على ظاهرها دون تأويل ، فبطل تعلقهم بها . انتهى كلامه رحمه الله .

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت