وقرأ حماد بن أبي سليمان: بسيمائهم ؛ والجمهور: {بسيماهم} ، وسيما المجرمين: سواد الوجوه وزرقة العيون ، قاله الحسن ، ويجوز أن يكون غير هذا من التشويهات ، كالعمى والبكم والصمم.
{فيؤخذ بالنواصي والأقدام} ، قال ابن عباس: يؤخذ بناصيته وقدميه فيوطأ ، ويجمع كالحطب ، ويلقى كذلك في النار.
وقال الضحاك: يجمع بينهما في سلسلة من وراء ظهره.
وقيل: تسحبهم الملائكة ، تارة تأخذ بالنواصي ، وتارة بالأقدام.
وقيل: بعضهم سحباً ، بالناصية ، وبعضهم سحباً بالقدم ؛ ويؤخذ متعد إلى مفعول بنفسه ، وحذف هذا الفاعل والمفعول ، وأقيم الجار والمجرور مقام الفاعل مضمناً معنى ما يعدى بالباء ، أي فيسحب بالنواصي والأقدام ، وأل فيهما على مذهب الكوفيين عوض من الضمير ، أي بنواصيهم وأقدامهم ، وعلى مذهب البصريين الضمير محذوف ، أي بالنواصي والأقدام منهم.
{هذه جهنم} : أي يقال لهم ذلك على طريق التوبيخ والتقريع.
{يطوفون بينها} : أي يتردّدون بين نارها وبين ما غلى فيها من مائع عذابها.
وقال قتادة: الحميم يغلي منذ خلق الله جهنم ، وآن: أي منتهى الحر والنضج ، فيعاقب بينهم وبين تصلية النار ، وبين شرب الحميم.
وقيل: إذا استغاثوا من النار ، جعل غياثهم الحميم.
وقيل: يغمسون في واد في جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فتنخلع أوصالهم ، ثم يخرجون منه ، وقد أحدث الله لهم خلقاً جديداً.
وقرأ علي والسلمي: يطافون ؛ والأعمش وطلحة وابن مقسم: يطوفون بضم الياء وفتح الطاء وكسر الواو مشددة.
وقرئ: يطوفون ، أي يتطوفون ؛ والجمهور: يطوفون مضارع طاف.
قوله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} ، قال ابن الزبير: نزلت في أبي بكر.
{مقام ربه} مصدر ، فاحتمل أن يكون مضافاً إلى الفاعل ، أي قيام ربه عليه ، وهو مروي عن مجاهد ، قال: من قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} أي حافظ مهيمن ، فالعبد يراقب ذلك ، فلا يجسر على المعصية.