العجيب: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر.
قوله: (رَبُّ الشِّعْرَى)
"العبور"تقطع السماء عرضا بخلاف
سائر الكواكب والشمس والقمر.
وكانت خزاعة تعبدها، دعاهم إلى ذلك أبو كبشة، أحد أجداد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل أمه، وكانت قريش تسمي رسول
الله - عليه السلام - ابن أبي كبشة، أي نزع إليه في مخالفة ديننا كما خالف
أبو كبشة. والمعنى: الشعرى مربوب فاعبدوا ربه.
قوله: (عاداً الأولى)
هم عاد إرمَ، ولما أهلكوا بقيت منهم بقية، يقال لهم بنو القين وكانوا بمكة عند أخوالهم العمالقة وهم أولاد عمليق
ابن لاوذ بن سام، فسموا عادا الأخرى، وقيل: عاد الأولى قوم هود.
والثانية: ثمود.
قوله: (وثمودا)
هو عطف على عاد، ولا يجوز أن ينتصب بقوله
"أبقى"لأن ما بعد"مَا"النفي لا يعمل فيما قبله، ومفعول أبقى محذوف، أي
فما أبقاهم.
(وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى(53)
أي وأهوى المؤتفكةَ، وهي سدوم قرية قوم لوط، ائتفكت بأهلها، أي انقلبت.
العجيب: أبو الليث: فسرها بالمكذبة من الإفك.
وفي العجيب: الماوردي:"ألف"أهوى للتفضيل، أي أكثر ممن تقدم ذكرهم عملا بالهوى.
فكأنه نظر إلى قوله"أظلم"و"أطغى"وذلك للتفضيل لا غير.
والمؤتفكة، نصب بـ"أهلك"، وأهوى حال منها. ويجوز أن يكون عطفاً
على اسم"إن"والتقدير وأنَّ المؤتفكة كانت أهوى.
قوله: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى(54)
أبهم ليكون أوقع في القلوب، وضمير"مَا"والعائد إلى المؤتفكة مقدر أي ما غشاه إياها فحذف.
قوله: (هَذَا نَذِيرٌ)
أي محمد - عليه السلام - ، وقيل: القرآن، وقيل ما تقدم من ذكر العذاب من النذر، أي من جنس النذر الأولى.
والنذير يأتي بمعنى المنذر، وبمعنى النذر به، وبمعنى الإنذار.
قوله: (الْآزِفَةُ)
أي القيامة، والكاشفة، الكشف. وقيل: جماعة كاشفة أو نفس كاشفة. وقيل: الهاء للمبالغة كالعلامة والراوية للحديث. انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1151 - 1159} .