{إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى} (27) [النجم: 27] تبين بهذا أن قوله - عز وجل: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ} (19) [الزخرف: 19] معناه سموهم إناثا كما سبق.
{وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} (28) [النجم: 28] هو لازم لقوله - عز وجل: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ} (19) [الزخرف: 19] إذ عدم علمهم بأنوثتهم من لوازم عدم شهادتهم خلقهم.
{وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} (28) / [194 ب/م] ) [النجم: 28] يحتج به من منع العمل بالأدلة الظنية كالقياس وخبر الواحد والاستحسان والاستصلاح وقول الصحابي وشرع من قبلنا والبراءة الأصلية، ونحو ذلك. والجواب ما سبق آنفا.
يؤدي إلى الاقتصار على إرادتها، وهو كقوله عز وجل: {يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ} (7) [الروم: 7] ، إذ جعل علمهم بظاهر الحياة الدنيا كلا علم.