فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426038 من 466147

وقيل: المراد بالمسجور الذي سيسجر، أي: يوقد كما قال الله تعالى: {وإذا البحار سجرت} . أي: أوقدت. وهذا يكون يوم القيامة، هذا الماء الذي نشاهده الآن والذي لو سقطت فيه جمرة، أو مر على جمرة لأطفأها، يوم القيامة يكون ناراً يسجر، وهذا من آيات الله - عز وجل - والمراد به المعنيان جميعاً؛ لأنه لا منافاة بين هذا وهذا، فكلاهما من آيات الله - عز وجل - أي سواء قلنا المسجور الممنوع من أن يفيض على الأرض، أو المسجور الذي سيسجر أي يوقد، فكل ذلك من آيات الله، {إن عذاب ربك لواقع} هذا هو جواب القسم، وهذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم بخمسة أشياء، وإذا كان قسماً بخمسة أشياء صار كأنه أقسم عليها خمس مرات، والثاني: بأن، والثالث: باللام، {إن عذاب ربك لواقع} يعني لابد أن يقع عذاب الله الذي وعد

به، هذه والله جملة عظيمة مؤثرة، لكنها لا تؤثر إلا على قلب لين كلين الزبد أو أشد، أما القلب القاسي فلا يهتم بها، تمر عليه وكأنه حجارة، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا قرأ هذه الآية يمرض حتى يعُاد، يمرض من شدة ما يقع على قلبه من التأثر حتى يُعاد، فإذا كان واقعاً وليس له دافع أليس الجدير بنا أن نخاف؟ بلى والله، هذا هو الجدير، وقوله: {إن عذاب ربك لواقع} يعني لابد أن يقع، ولكن هل هذا التأكيد بالنسبة لعذاب المؤمنين أو لعذاب الكافرين؟ لننظر قال الله تعالى: {سأل سآئل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج} . فضم هذه الآية إلى الآية التي في الطور تجد أن قوله: {إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت