آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) (الذاريات:15 - 16) فهذا
من ذكر جزائهم الموفى في الثانية معظمه في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) (الطور:17) في آيات إلى قوله: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور:28) ، وحصل في هذا استيفاء كثير من جزائهم. وفي السورة قبل ما عليه يترتب ذلك من أعمالهم، فارتبطت الآيتان، (وتبين) أنه لا اختلاف بينهما. وفي ختم كل واحدة من السورتين بمثل ما به بدئت إشعار ببنائهما على (كل) ما قدمنا من وعيد من ذكر، وأن ما ذكر فيهما من حال أهل الجنة أعمالاً وجزاء فلما قدم ذكره من الارتباط بين الجزاءين في آي الوعد والوعيد متى ذكر أحدهما، والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 449 - 450}