فالفقرة الأولى كالمقدمة في كونها تتحدث عن اليوم الآخر، وما للمؤمنين به العاملين له من أجر، وما على الكافرين به من وزر، وماذا في الكون والأنفس من آيات تدل على اليوم الآخر، وعلى هذا فالصلة بين ما مر من آيات السورة واضحة، والصلة بين السورة وبين محور السورة واضحة؛ فمحور السورة الذي يصف المتقين الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ تفصل فيه هذه الآيات، فقد فصلت الآيات في صفات المتقين، وبينت أن أهل اليقين بالآخرة يرون في الأرض وفي أنفسهم من الآيات الكثير الكثير.
هذان مذهبان في فهم آيات الفقرة الأولى، قد عرفناهما وعرفنا معهما صلة آياتها بمقدمة السورة وبمحورها، وعندي اتجاه آخر أعرضه فيما يلي: