لوعد صادق، والموعود البعث، ويحتمل أن يكون المراد الوعيد فيكون المعنى: إن وعيد الله صادق، قال الألوسي: أي: إن الذي توعدونه أو توعدون به،
وَإِنَّ الدِّينَ وهو الحساب والجزاء على الأعمال. لَواقِعٌ أي: لكائن لا محالة. أقسم تعالى بالرياح، فبالسحاب الذي تسوقه، فبالفلك التي تجريها بهبوبها، فبالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الأمطار وتيارات البحر ومنافعها وغير ذلك على صدق وعده في شأن اليوم الآخر، وعلى كينونة الحساب والجزاء.
كلمة في السياق:
قلنا إن محور سورة الذاريات هو الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة، وقد
ختمت الآيات الخمس الأولى بقوله تعالى: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ في هذا النص مدح وبشارة لأهل الايمان بالفلاح، وذلك وعد من الله عزّ وجل لهم، وقد جاءت مقدمة سورة الذاريات وفيها قسم على أن وعد الله للمؤمنين صادق، وأن الجزاء على الأعمال كائن، وصلة ذلك بمحور السورة لا تخفى، وهذه الآيات تشكل مقدمة السورة؛ فهي مدخل للمعاني التى ستأتي بعدها، والتي تفصل في موعود الله عزّ وجل لأهل التقوى، وعقاب الله للذين لا يتحققون بالتقوى.
[المقطع]
(الفقرة الأولى من المقطع
وتمتد من الآية (7) إلى نهاية الآية (23) وهذه هي:
[سورة الذاريات (51) : الآيات 7 إلى 23]
(وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ(7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11)
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16)