فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423125 من 466147

ومعنى {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} : أفلا تنظرون بعين البصيرة ، فتستدلون بذلك على الخالق الرّازق المتفرّد بالألوهية ، وأنه لا شريك له ولا ضدّ ولا ندّ ، وأن وعده الحقّ ، وقوله الحقّ ، وأن ما جاءت إليكم به رسله هو الحقّ الذي لا شك فيه ، ولا شبهة تعتريه.

وقيل: المراد بالأنفس: الأرواح ، أي: وفي نفوسكم التي بها حياتكم آيات {وَفِى السماء رِزْقُكُمْ} أي: سبب رزقكم ، وهو المطر ، فإنه سبب الأرزاق.

قال سعيد بن جبير ، والضحاك: الرزق هنا: ما ينزل من السماء من مطر وثلج.

وقيل: المراد بالسماء: السحاب ، أي: وفي السحاب رزقكم ، وقيل: المراد بالسماء: المطر ، وسماه سماء ؛ لأنه ينزل من جهتها ، ومنه قول الشاعر:

إذا نزل السماء بأرض قوم... رعيناه وإن كانوا غضابا

وقال ابن كيسان: يعني: وعلى رب السماء رزقكم ، قال: ونظيره:

{وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا} [هود: 6] وهو بعيد.

وقال سفيان الثوري: أي: عند الله في السماء رزقكم.

وقيل المعنى: وفي السماء تقدير رزقكم.

قرأ الجمهور {رزقكم} بالإفراد ، وقرأ يعقوب ، وابن محيصن ، ومجاهد (أرزاقكم) بالجمع {وَمَا تُوعَدُونَ} من الجنة والنار ، قاله مجاهد.

قال عطاء: من الثواب والعقاب ، وقال الكلبي: من الخير والشرّ ، قال ابن سيرين: ما توعدون من أمر الساعة ، وبه قال الربيع.

والأولى الحمل على ما هو أعمّ من هذه الأقوال ، فإن جزاء الأعمال مكتوب في السماء ، والقضاء والقدر ينزل منها ، والجنة والنار فيها.

ثم أقسم سبحانه بنفسه ، فقال: {فَوَرَبّ السماء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ} أي: ما أخبركم به في هذه الآيات.

قال الزجاج: هو ما ذكر من أمر الرزق والآيات.

قال الكلبي: يعني: ما قصّ في الكتاب.

وقال مقاتل: يعني: من أمر الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت