فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423124 من 466147

واختلف في تفسير المحروم ، فقيل: هو الذي يتعفف عن السؤال حتى يحسبه الناس غنياً ، فلا يتصدّقون عليه ، وبه قال قتادة ، والزهري.

وقال الحسن ، ومحمد ابن الحنفية: هو الذي لا سهم له في الغنيمة ، ولا يجري عليه من الفيء شيء.

وقال زيد بن أسلم: هو الذي أصيب ثمره ، أو زرعه ، أو ماشيته.

قال القرطبي: هو الذي أصابته الجائحة.

وقيل: الذي لا يكتسب.

وقيل: هو الذي لا يجد غنى يغنيه ، وقيل: هو الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه.

وقيل: هو المملوك.

وقيل: الكلب.

وقيل غير ذلك.

قال الشعبي: لي اليوم سبعون سنة منذ احتلمت أسأل عن المحروم ، فما أنا اليوم بأعلم مني فيه يومئذ ، والذي ينبغي التعويل عليه ما يدلّ عليه المعنى اللغوي ، والمحروم في اللغة: الممنوع ، من الحرمان وهو المنع ، فيدخل تحته من حرم الرزق من الأصل ، ومن أصيب ماله بجائحة أذهبته ، ومن حرم العطاء ، ومن حرم الصدقة لتعففه.

ثم ذكر سبحانه ما نصبه من الدلائل الدالة على توحيده ، وصدق وعده ووعيده ، فقال: {وَفِى الأرض ءايات لّلْمُوقِنِينَ} أي: دلائل واضحة ، وعلامات ظاهرة من الجبال والبرّ والبحر والأشجار والأنهار والثمار ، وفيها آثار الهلاك للأمم الكافرة المكذّبة لما جاءت به رسل الله ودعتهم إليه ، وخص الموقنين بالله لأنهم الذين يعترفون بذلك ويتدبرون فيه ، فينتفعون به {وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} أي: وفي أنفسكم آيات تدلّ على توحيد الله وصدق ما جاءت به الرّسل ، فإنه خلقهم نطفة ثم علقة ، ثم مضغة ثم عظماً ، إلى أن ينفخ فيه الروح.

ثم تختلف بعد ذلك صورهم ، وألوانهم ، وطبائعهم ، وألسنتهم ، ثم نفس خلقهم على هذه الصفة العجيبة الشأن من لحم ودم ، وعظم وأعضاء ، وحواسّ ومجاري ومنافس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت