فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423122 من 466147

قال الزجاج: الخرّاصون: هم الكذابون ، والخرص: حزر ما على النخل من الرّطب تمراً ، والخرّاص: الذي يخرصها ، وليس هو المراد هنا ، ثم قال: {الذين هُمْ فِى غَمْرَةٍ ساهون} أي: في غفلة وعمى جهالة عن أمور الآخرة ، ومعنى ساهون: لاهون غافلون ، والسهو: الغفلة عن الشيء وذهابه عن القلب ، وأصل الغمرة: ما ستر الشيء وغطاه ، ومنها غمرات الموت {يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين} أي: يقولون متى يوم الجزاء تكذيباً منهم واستهزاءً ، ثم أخبر سبحانه عن ذلك اليوم ، فقال: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} أي: يحرقون ويعذبون ، يقال: فتنت الذهب: إذا أحرقته لتختبره ، وأصل الفتنة: الاختبار.

قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل النار قيل: فتن.

وانتصاب {يوم} بمضمر ، أي: الجزاء يوم هم على النار ، ويجوز أن يكون بدلاً من {يوم الدين} ، والفتح للبناء لكونه مضافاً إلى الجملة ، وقيل: هو منصوب بتقدير أعني.

وقرأ ابن أبي عبلة برفع: {يوم} على البدل من يوم الدين ، وجملة: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} هي بتقدير القول ، أي: يقال لهم: ذوقوا عذابكم ، قاله ابن زيد.

وقال مجاهد: حريقكم ، ورجح الأوّل الفرّاء ، وجملة: {هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} من جملة ما هو محكيّ بالقول ، أي: هذا ما كنتم تطلبون تعجيله استهزاءً منكم ، وقيل: هي بدل من فتنتكم.

{إِنَّ المتقين فِى جنات وَعُيُونٍ} لما ذكر سبحانه حال أهل النار ذكر حال أهل الجنة ، أي: هم في بستانين فيها عيون جارية لا يبلغ وصفها الواصفون {ءاخِذِينَ مَا ءاتاهم رَبُّهُمْ} أي: قابلين ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة.

وجملة: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} تعليل لما قبلها ، أي: لأنهم كانوا في الدنيا محسنين في أعمالهم الصالحة من فعل ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت