فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410245 من 466147

قُلْ يا محمد لهؤلاء الكافرين المعرضين أَرَأَيْتُمْ أي: أخبروني ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: أخبروني عن هؤلاء الذين تعبدونهم من دون الله من الأصنام والأنداد والشركاء أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أي: أرشدوني إلى المكان الذي استقلوا بخلقه من الأرض، أي: أي شيء خلقوا فيها إن كانوا آلهة أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أي: أم شاركوا في خلق السماوات فصار لهم شركة مع الله في الألوهية حتى عبدتموهم؟؟ فإذا لم يكن هذا ولا هذا فكيف تعبدون معه غيره وتشركون به؟.

من أرشدكم إلى هذا ومن دعاكم إليه؟ أهو أمركم به؟ أم هو شيء اقترحتموه من عند أنفسكم، ومن ثم قال ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أي: من قبل هذا القرآن أنزله الله يشهد بصحة ما أنتم عليه من عبادة غير الله أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي: أو أدنى شئ

من علم أيا كان نوعه يشهد على أن هناك خالقا مع الله. حتى يصح أن يعبد معه، هاتوا دليلا بينا على هذا المسلك الذي سلكتموه من عقل أو نقل أو تجريب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في دعواكم أن مع الله إلها آخر يعبد قال ابن كثير: أي لا دليل لكم - لا نقليا ولا عقليا - على ذلك.

كلمة في السياق: [حول مناقشة من لا يعبد الله وإقامة الحجة عليه]

(لم يذكر الله عزّ وجل في مقدمة السورة موضوع العبادة بل قال وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ بينما جاء النقاش هنا منصبّا على عبادة غير الله، مما يدل على أن علة الكفر عبادة غير الله، وقد بين الله عزّ وجل في معرض نقض هذه العبادة أن العبادة لا تنبغي إلا للخالق، وليس هناك من دليل علمي أو نقلي يثبت أن مع الله خالقا، بل الدليل العلمي والنقلي على أن الله وحده هو الخالق، ومن ثم فإنه وحده يستحق العبادة، فليعبده الإنسان. وإذا تذكرنا أن محور السورة يبدأ بقوله تعالى في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت