فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408245 من 466147

فمن يوفقه للصواب والحق من بعد إضلال الله له بسبب انحرافه واتباعه هواه، أفلا تتذكرون تذكر اعتبار، وتتعظون حتى تعلموا حقيقة الحال؟! ونظير مطلع الآية قوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات 79/ 40 - 41] .

ونظير وسط الآية قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ، وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [البقرة 2/ 6 - 7] .

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -كما أن هناك فرقا في الولاية بين المتقين والظالمين، هناك فرق آخر بين المحسنين والمسيئين في الجزاء في الدنيا والآخرة، فالله ولي المتقين وناصرهم في الدنيا والآخرة، والظالمون الكافرون يوالي بعضهم بعضا في الدنيا، وتنقطع ولاياتهم في الآخرة، والمحسنون المؤمنون سعداء الدنيا والآخرة، والمسيؤون الكفار أشقياء في الآخرة، وإن تساووا في الدنيا مع المؤمنين في الصحة والرزق والكفاية، أو كانوا أحسن حالا من المؤمنين فيها.

2 -لا بد من التفاوت في الجزاء والدرجات والدركات بين المحسنين والمسيئين، عدلا من الله، لأنه بالعدل قامت السموات والأرض، ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت في الدنيا، وهم لا يظلمون فيها بنقص ثواب أو زيادة عقاب.

3 -إن اتباع أهواء النفس مذموم دائما، قال ابن عباس رضي الله عنهما:

ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمّه، قال الله تعالى: وَاتَّبَعَ هَواهُ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف 7/ 176] وقال تعالى: وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف 18/ 28] وقال تعالى: بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ [الروم 30/ 29] وقال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [القصص 28/ 50] وقال: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص 38/ 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت