فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410246 من 466147

البقرة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً إذا تذكرنا هذا عرفنا أن السورة بدأت تناقش من لا يعبد الله، وتقيم الحجة عليه، وقد رأينا كيف أن الحجة كانت قاطعة ومعجزة، ففي عصرنا ندرك أبعاد قوله تعالي أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ففي ذلك تحد كامل لكل كافر أن يستطيع أن يأتي بأدنى دليل علمي على أن غير الله قد خلق، فإذا كانت الكتب السماوية والعلم يشهدان أن الله هو الخالق، وأنه يجب أن يعبد وحده فكيف يفر الفارون من عبادته، وهاهنا نحب أن نسجّل فكرة، وهي أن الملحدين يدّعون أنهم علميون وعقليون، وكذبوا؛ فالإلحاد شرك من نوع جديد. فبدلا من أن يكون المشرك الوثني يعبد جزءا من الكون، فإن الملحدين خلعوا على مجموع الكون صفات الألوهية، من خلق ورزق وحكمة، وبدلا من أن يعبدوا أجزاء في الكون - كما فعل الوثني - عبدوا شهواتهم ونزواتهم وأهواءهم وآراءهم الفاسدة، ولنعد إلى التفسير:

فبعد أن أقام الله عزّ وجل الحجة على المشركين بهذا الشكل القاطع المعجز الذي رأيناه يبيّن في الآيتين التاليتين أنه لا أضل من هؤلاء:

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا أي: يعبده مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأصنام والأنداد والشركاء مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إن دعاه إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ مع عدم استجابتهم

عَنْ دُعائِهِمْ أي: عبادتهم غافِلُونَ أي: لا أضل ممن يدعو من دون الله شركاء، ويطلب منها ما لا تستطيعه إلى يوم القيامة، وهي غافلة عما يقول، لا تسمع ولا تبصر ولا تبطش؛ لأنها جماد حجارة صم

وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ يوم القيامة كانُوا لَهُمْ أَعْداءً أي: كانت هذه الأصنام لعبدتها عدوة وَكانُوا أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت