فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407114 من 466147

وأشار الزمخشري إلى وجه اخر، وهو أن الأمين من الأمانة التي هي ضد الخيانة، وهي في الحقيقة صفة صاحب المكان، لكن وصف به المكان بطريق الاستعارة التخييلية، كان المكان المخيف يحزن صاحبه ونازله، بما يلقى فيه من المكاره، أو كناية؛ لأن الوصف إذا أثبت في مكان الرجل، فقد أثبت له، لقولهم المجد بين ثوبيه، والكرم بين برديه، كما في"بحر العلوم".

قال أهل السنة: كل من اتقى الشرك، صدق عليه أنه متق، فيدخل الفساق في الوعد، يقول الفقير: الظاهر أن المطلق مصروف على الكامل بقرينة أن المقام مقام الامتنان، والكامل والمؤمن المطيع كما أشرنا إليه في عنوان الآية، نعم يدخل العصاة فيه انتهاءً وتبعيةً لا ابتداءً وأصالة. كما يدل عليه الوعيد الوارد في حقهم، وإلا لاستوى المطيع والعاصي، وقد قال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} عفا الله عنا وعنكم أجمعين.

وقرأ عبد الله بن عمر وزيد بن علي وأبو جعفر وشيبة والأعرج والحسن وقتادة ونافع وابن عامر: {في مقام} بضم الميم، وقرأ أبو رجاء وعيسى ويحيى والأعمش وباقي السبعة: بفتحها، وعلى القراءة الأولى هو موضع الإقامة، وعلى القراءة الثانية هو موضع القيام، قاله الكسائي وغيره، وقال الجوهري: قد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام.

52 -وقوله: {فِي جَنَّاتٍ} وبساتين {وَعُيُونٍ} وأنهار، بدل من {مَقَامٍ} ، أو بيان له، أو خبر ثان جيء به دلالةً على نزاهته واشتماله على طيبات المآكل والمشارب، والمراد بالعيون: الأنهار الجارية، والتنكير فيهما للتعظيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت