فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354495 من 466147

{لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي يؤخرون ويمهلون للتوبة؛ إن كان يوم الفتح يومَ بدر أو فتح مكة.

ففي بدر قُتلوا، ويوم الفتح هربوا فلحقهم خالد بن الوليد فقتلهم.

قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}

قيل: معناه فأعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به.

{وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أي انتظر يوم الفتح، يوم يحكم الله لك عليهم.

ابن عباس:"فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ"أي عن مشركي قريش مكة، وأن هذا منسوخ بالسيف في"براءة"في قوله: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

"وَانْتَظِرْ"أي موعدي لك.

قيل: يعني يوم بدر.

{إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} أي ينتظرون بكم حوادث الزمان.

وقيل: الآية غير منسوخة؛ إذ قد يقع الإعراض مع الأمر بالقتال كالهُدْنة وغيرها.

وقيل: أعرض عنهم بعد ما بَلغت الحجة، وانتظر إنهم منتظرون.

إن قيل: كيف ينتظرون القيامة وهم لا يؤمنون؟ ففي هذا جوابان: أحدهما: أن يكون المعنى إنهم منتظرون الموت وهو من أسباب القيامة؛ فيكون هذا مجازاً.

والآخر: أن فيهم من يشك وفيهم من يؤمن بالقيامة؛ فيكون هذا جواباً لهذين الصنفين.

والله أعلم.

وقرأ ابن السَّمَيْقَع:"إِنَّهُمْ مُنْتَظَرُونَ"بفتح الظاء.

ورويت عن مجاهد وابن مُحَيْصِن.

قال الفراء: لا يصح هذا إلا بإضمار، مجازه: إنهم منتظرون بهم.

قال أبو حاتم: الصحيح الكسر؛ أي انتظر عذابهم إنهم منتظرون هلاكك.

وقد قيل: إنّ قراءة ابن السَّمَيْقَع (بفتح الظاء) معناها: وانتظر هلاكهم فإنهم أحقاء بأن يُنْتظر هلاكهم؛ يعني أنهم هالكون لا محالة، وانتظر ذلك فإن الملائكة في السماء ينتظرونه؛ ذكره الزمخشرِيّ.

وهو معنى قول الفرّاء. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت