فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354494 من 466147

والإسناد عن ابن عباس صحيحٌ لا مطعن فيه.

وهذا إنما هو نعت والنعت للمعرفة يكون بالألف واللام ؛ وهو مشتق من قولهم: رجل جَروز إذا كان لا يبقي شيئاً إلا أكله.

قال الراجز:

خِبّ جَروز وإذا جاع بكى ...

ويأكل التمر ولا يُلقي النَّوَى

وكذلك ناقةٌ جروز: إذا كانت تأكل كل شيء تجده.

وسيف جُراز: أي قاطع ماضٍ.

وَجَرَزتِ الجراد الزرع: إذا استأصلته بالأكل.

وحكى الفرّاء وغيره أنه يقال: أرض جُرْز وجُرُز وجَرْز وجَرَز.

وكذلك بخل ورغب ورهب ؛ في الأربعة أربع لغات.

وقد روي أن هذه الأرض لا أنهار فيها ، وهي بعيدة من البحر ، وإنما يأتيها في كل عام وِدَان فيزرعون ثلاث مرات في كل عام.

وعن مجاهد أيضاً: أنها أرض النيل.

{فَنُخْرِجُ بِهِ} أي بالماء.

{زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ} من الكلأ والحشيش.

{وَأَنفُسُهُمْ} من الحبّ والخضر والفواكه.

{يُبْصِرُونَ} هذا فيعلمون أنا نقدر على إعادتهم.

و"فَنُخْرِجُ"يكون معطوفاً على"نَسُوقُ"أو منقطعاً مما قبله.

"تَأْكُلُ مِنْهُ أَنعَامهم"في موضع نصب على النعت.

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

"مَتَى"في موضع رفع ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الظرف.

قال قتادة: الفتح القضاء.

وقال الفراء والقُتَبِيّ: يعني فتح مكة.

وأوْلى مِن هذا ما قاله مجاهد ، قال: يعني يوم القيامة.

ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله عز وجل بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء.

فقال الكفار على التّهزيء: متى يوم الفتح ، أي هذا الحكم.

ويقال للحاكم: فاتح وفتاح ؛ لأن الأشياء تنفتح على يديه وتنفصل.

وفي القرآن: {رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق} [الأعراف: 89] وقد مضى هذا في"البقرة"وغيرها.

{قُلْ يَوْمَ الفتح} على الظرف.

وأجاز الفراء الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت