فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354445 من 466147

وجعلها مفرعة على ما قبلها غير ظاهر ، وبهذا اعترض بعضهم على هذا التفسير ، وبالفرار إلى الاعراض سلامة من الاعتراض وكأنى بك ترجحه على التفسير الأول من بعض الجهات والله تعالى الموفق {وَجَعَلْنَاهُ} أي الكتاب الذي آتيناه موسى ، وقال قتادة.

أي وجعلنا موسى عليه السلام {هُدًى} أي هادياً من الضلال {لّبَنِى إسرائيل} خصوا بالذكر لما أنهم أكثر المنتفعين به ، وقيل: لأنه لم يتعبد بما في كتابه عليه الصلاة والسلام ولد إسماعيل صلى الله عليه وسلم.

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} قال قتادة: رؤساء في الخير سوى الأنبياء عليهم السلام ، وقيل: هم الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل {يَهْدُونَ} بقيتهم بما في تضاعيف الكتاب من الحكم والأحكام إلى طريق الحق أو يهدونهم إلى ما فيه من دين الله تعالى وشرائعه عز وجل {بِأَمْرِنَا} إياهم بأن يهدوا على أن الأمر واحد الأوامر ، وهذا على القول بأنهم أنبياء ظاهر ، وأما على القول بأنهم ليسوا بأنبياء فيجوز أن يكون أمره تعالى إياهم بذلك على حد أمر علماء هذه الأمة بقوله تعالى: {وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخير وَيَأْمُرُونَ بالمعروف} [آل عمران: 4 10] الآية.

وجوز أن يكون الأمر واحد الأمور والمراد يهدون بتوفيقنا {لَمَّا صَبَرُواْ} قال قتادة: على ترك الدنيا ؛ وجوز غيره أن يكون المراد لما صبروا على مشاق الطاهر ومقاساة الشدائد في نصرة الدين ، و {لَّمّاً} يحتمل أن تكون هي التي فيها معنى الجزاء نحو لما أكرمتني أكرمتك أي لما صبروا جعلنا أئمة ، ويحتمل على تكون هي التي بمعنى الحين الخالية عن معنى الجزاء ، والظاهر أنه حينئذ ظرف لجعلنا أي جعلناهم أئمة حين صبروا ، وجوز أبو البقاء كونها ظرفاً ليهدون.

وقرأ عبد الله. وطلحة والأعمش

وحمزة والكسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت