فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354408 من 466147

بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ... فما هو من عندك، إنما هو من عند ربك، وهو رب العالمين كما قال في الآية السابقة؛ إنما هذه الإضافة هنا للتكريم. تكريم الرسول الذي يتّهمونه بالافتراء ... ردا على الاتهام الأثيم. وتقريرا للصلة الوثيقة التي تحمل مع معنى التكريم معنى وثاقة المصدر وصحة التلقي. وأمانة النقل والتبليغ.

لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ.

والعرب الذين أرسل إليهم محمد - صلّى الله عليه وسلم - لم يرسل إليهم أحد قبله؛ ولا يعرف التاريخ رسولا بين إسماعيل - عليه السلام - جد العرب الأول وبين محمد - صلّى الله عليه وسلم - وقد نزّل الله عليه هذا الكتاب الحق، لينذرهم به لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ فهدايتهم مرجوة بهذا الكتاب، لما فيه من الحق الذي يخاطب الفطر والقلوب).

كلمة في السياق:

جاءت مقدمة السورة فقررت نفي الشك عن القرآن، وقررت أنه من عند الله، ونفت أن يكون من عند محمد صلّى الله عليه وسلم وبيّنت الحكمة في الإنزال وهو الإنذار لأمّة لم يرسل لها من قبل، مع أنّ سنّة الله ألا يبقي أمّة بلا نذير، وإذ تقرّرت هذه المعاني تأتي الآن المجموعة الأولى في السورة لتدلّل بطريقة أخرى على ما مرّ.

المجموعة الأولى وتمتد من الآية (4) حتى نهاية الآية (9) وهذه هي:

التفسير:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فليس من خالق غيره ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ استواء ليس كمثله شيء ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ أي من دون الله مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أي إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم وليا أي ناصرا ينصركم، ولا شفيعا يشفع لكم؛ إذ هو المالك لأزمّة الأمور. الخالق لكل شيء. القادر على كل شيء. فلا وليّ لخلقه سواه، ولا شفيع إلا من بعد إذنه أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ أي أفلا تتّعظون بمواعظ الله. قال ابن كثير: (يعني أيها العابدون غيره، المتوكّلون على من عداه تعالى وتقدّس وتنزّه أن يكون له نظير أو شريك أو وزير أو نديد أو عديل لا إله إلا هو ولا رب سواه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت