فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354146 من 466147

والمعنى: أي أفلا تعتبرون وتتفكرون أيها العابدون غيره تعالى، المتوكلون على من عداه، تعالى وتقدس عن أن يكون له نظير أو شريك، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.

5 -ولما بين سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض، وما بينهما .. بين تدبيره لأمرها فقال: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} ؛ أي: أمر الدنيا وشأنها وحالا، والأمور التي تقع فيها؛ أي: ينزّل قضاءه وقدره {مِنَ السَّمَاءِ} مدبرًا بوساطة الملائكة الموكلين بأمر الدنيا {إِلَى الْأَرْضِ} مدة دوام الدنيا.

وروى عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط، يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل صلوات الله عليهم وسلامه، فأما: جبريل، فموكل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والماء، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم.

{ثُمَّ يَعْرُجُ} ويصعد الأمر المدبر من السماء، المفعول لأهل الأرض، ويرجع {إِلَيْهِ} تعالى التصرف في المخلوقات بالحشر والحساب ووزن الأعمال والتعذيب والتنعيم وغير ذلك، مما يقع في ذلك اليوم {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} ؛ أي: قدره وطوله {أَلْفَ سَنَةٍ} ؛ أي: قدر ألف سنة {مِمَّا تَعُدُّونَ} في الدنيا من أيامها، وهو يوم القيامة.

والمعنى: أي ينتقل التصريف الظاهري من أيدي العبيد يوم القيامة، ويكون لله وحده ظاهرًا وباطنًا، قال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} ؛ أي: يدبر أمر الدنيا إلى أن تقوم الساعة ثم يصير الأمر كله إليه، ليحكم فيه في يوم كان مقداره ألف سنة مما كنا نعده في هذه الحياة. اهـ."مراغي".

فَإِنْ قُلْتَ: قال هنا: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} وفي سورة المعارج: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فبين الآيتين معارضة من حيث العدد، فما وجه الجمع بينهما؟

قلت: يجمع بينما بأن المراد من ذكر الألف، وذكر الخمسين: التنبيه على طوله، والتخويف منه، لا العدد المذكور بخصوصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت