فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354067 من 466147

{وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبّهِمْ} من الحياء والخزي. {رَبَّنَا} قائلين ربنا. {أبصارنا} ما وعدتنا. {وَسَمِعْنَا} منك تصديق رسلك. {فارجعنا} إلى الدنيا. {نَعْمَلْ صالحا إِنَّا مُوقِنُونَ} إذ لم يبق لنا شك بما شاهدنا، وجواب {لَوْ} محذوف تقديره لرأيت أمراً فظيعاً، ويجوز أن تكون للتمني والمضي فيها وفي {إِذْ} لأن الثابت في علم الله بمنزلة الواقع، ولا يقدر ل {تَرَى} مفعول لأن المعنى لو يكون منك رؤية في هذا الوقت، أو يقدر ما دل عليه صلة إذا والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد.

{وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} ما تهتدي به إلى الإيمان والعمل الصالح بالتوفيق له. {ولكن حَقَّ القول مِنِّي} ثبت قضائي وسبق وعيدي وهو {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} وذلك تصريح بعدم إيمانهم لعدم المشيئة المسبب عن سبق الحكم بأنهم من أهل النار، ولا يدفعه جعل ذوق العذاب مسبباً عن نسيانهم العاقبة وعدم تفكرهم فيها بقوله:

{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذا} فإنه من الوسائط والأسباب المقتضية له. {إِنَّا نسيناكم} تركناكم من الرحمة، أو في العذاب ترك المنسي وفي استئنافه وبناء الفعل على أن واسمها تشديد في الانتقام منهم. {وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} كرر الأمر للتأكيد ولما نيط به من التصريح بمفعوله وتعليله بأفعالهم السيئة من التكذيب والمعاصي كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة والتفكير فيها دلالة على أن كلاً منهما يقتضي ذلك. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 354 - 357}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت